

الطاهر ساتي
:: الأنظار تتجه إلى الفريق إبراهيم جابر ليقود دفة الجهاز التنفيذي للدولة رئيساً لمجلس الوزراء، وذلك لنجاحه وما يبذله من جهد مقدر وملموس لإعادة الحياة إلى الخرطوم..ولكن لو لم تكن الاستقلالية شرطاً أساسياً لتولي هذا المنصب، وبحكم التجربة، فإنّ الدكتور جبريل إبراهيم هو الأجدر به..!!
:: لقد شرع بالتنسيق مع المجلس الأعلى للأجور في ترتيبات زيادة مرتبات العاملين بالدولة، فهو لايطلق الوعود الجوفاء و أحلام اليقظة كالآخرين، بل يعمل في صمت..وكما ظل أول دفعته باقتصاد جامعة الخرطوم، فهو من القلائل الذين يتسمون بالمسؤولية في التخبط الراهن والمسمى بالنظام..!!
:: وفي الخاطر، عندما جاء كامل إدريس رئيساً للوزراء، اقترحت عليه أن يأتي بجبريل إبراهيم نائباً له، أو وزيراً برئاسة مجلس الوزراء، بحيث يكون المسؤول عن إدارة الجهاز التنفيذي، فيما يتفرغ رئيس الوزراء للعلاقات الخارجية و ملف السلام والمصالحات السياسية وغيرها..!!
:: فمن يشغل موقع وزير المالية منذ حكومة حمدوك بالتأكيد من العارفين بتفاصيل أجهزة الدولة وما فيها من خلل وضعف وقوة، وبالتأكيد يعرف ما لكل ولاية من إمكانيات وما عليها من إلتزامات، و لهذا رأيت بأنه الأنسب ليكون الساعد التنفيذي لرئيس الوزراء ..!!
:: وكامل كان متحمساً لذلك، واجتمع به عارضاً ذلك، ولكن الطانة حالت دون ذلك، وأضعفوا رئيس الوزراء وكامل الجهاز التنفيذي بأكاديميين أقحاح، ليبدوا مجلس الوزراء موظفاً مطيعاً للمجلس السيادي.. وهذا طبيعي، فالأكاديمي القُح كالمرشد تماماً، يعرف معالم الطريق، وهذا يختلف عن قيادة السيارة ..!!
:: المهم..زيادة مرتبات العاملين بالدولة من بشريات موازنة العام 2026، وهي زيادة ملموسة وتدريجية، وبالقدر الذي لا يرفع التضخم، وهذا جهد يُشكر عليه جبريل والوكيل عبد الله إبراهيم..وهما من الذين ساهموا مع آخرين في إسترداد سُلطة الدولة وربط نُظمها الإدارية والمالية بالولايات الآمنة في تلك الأشهر العصيبة..!!
:: أوقفوا أوجه الصرف، بما فيها المرتبات، لحين إعادة النظام المالي، وعندما أعادوها وجهوا بصرف نصف الراتب، ثم كاملاً مع تسوية المتأخرات، مع تأمين ميزانية المجهود الحربي، وهذا لم يكن سهلاً.. وتوفير تكاليف الحرب رعم خروج ( ٧٥٪ ) من الموارد من دائرتي الانتاج والتحصيل لم يكن سهلاً..!!
:: عملوا على استقرار سعر الصرف لعام و نصف العام، كأطول فترة إستقرار في العشرة سنوات الاخيرة.. وفروا السلع الأساسية رغم سياسة التجويع التي مارستها مليشيا الإمارات في مناطق إنتشارها..والالتزام بمرتبات العاملين بالمرافق الإتحادية بنسبة (١٠٠٪)، بمن فيهم المقيمين بالخارج لم يكن سهلاً..!!
:: و الالتزام بمرتبات الجيش وكل القوات النظامية – بنسبة ١٠٠٪ – لم يكن سهلاً، و لا زيادة مرتبات الجيش – بنسبة ١٠٠٪ – في ظل الحرب.. بالكفاءة والصدق نجح جبريل وفريق العمل التنفيذي آنذاك في حماية الدولة والجيش من الانهيار، فشكراً لهم على ما بذلوه من جهد، و على ما يبذلون ..!!