أطلق والي الجزيرة، الطاهر إبراهيم الخير، شارة الانتقال الرسمي لولايته من محطة انتظار المساعدات الإنسانية إلى آفاق التنمية الشاملة والإنتاج المستدام، متكئاً على عودة الاستقرار الأمني وما تمتلكه المنطقة من ثقل زراعي واقتصادي يُؤهلها لقيادة التعافي الذاتي.
جاء ذلك خلال مباحثات مكثفة عقدتها حكومة الولاية بكامل وزرائها مع وفد «الحلول المتكاملة للأمم المتحدة»، حيث وضع المسؤولون الولائيون دليل الاحتياجات التنموية أمام البعثة الدولية لتأمين تحول المساعدات من دعم طارئ إلى مشاريع استراتيجية تُعيد تأهيل مشروعات الري والصناعة والبنى التحتية، وتضمن استقرار العائدين إلى ديارهم.
وحمل الاجتماع بشارات دولية أعلن عنها رئيس الوفد الأممي، فلوريان ماريا، بالتوجه لنقل أولويات الجزيرة مباشرة إلى مؤتمر المانحين في نيروبي لتمويل حلول طويلة الأمد، بالتوازي مع دعوة الخبير الأممي والتر كيلين لعقد ورشة جامعة بالولاية تتبادل فيها أطراف العملية التنموية تجارب التعافي، مشيداً بالحراك الحكومي الذي أثبت جاهزية المنطقة لتقديم الخدمات واستعادة عافيتها.
وعلى المسار التنفيذي، كشف وزير المالية الولائي، عاطف أبو شوك، عن نجاح الحكومة في تسوية جانبٍ واسعٍ من استحقاقات ومتأخرات العاملين والمتقاعدين اعتماداً على الموارد الذاتية للجزيرة، وتعهد أمانة الحكومة بتسهيل كافة الترتيبات اللوجستية التي تضمن نجاح الشراكة المرتقبة مع منظومة الأمم المتحدة.