وضعت كاميرات المراقبة على غزال.. قوات روسية تغلق الطرق الحدودية بين السودان وإفريقيا الوسطي والجنوب
Mazin
تقرير – الأحداث أمس عادت مرة أخرى توغلات القوات الروسية إلى الاراضي السودانية انطلاقاً من مقارها في افريقيا الوسطي إذ أفاد شهود عيان أن بلدة كافي كنجي بمحلية الردوم بولاية جنوب دارفور باغلاق القوات روسية للطرق الحدودية بين السودان وافريقيا الوسطي المتاخمة لدولة جنوب السودان عقب هجوم وقع على منجم ذهب. ووفقا للمصادر فان الهجوم استهدف منجم بايا داخل أراضي افريقيا الوسطي واسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وقال أحد الناجين وهو أيوب يوسف إن المعدنين فروا إلى داخل الأراضي السودانية مستخدمين دراجات بخارية بينما لايزال اخرون يستقلون الدواب ويتحركون سيرا على الاقدام في طريقهم إلى كافي كانجي، وقال شهود العيان إن القوات الروسية استخدمت طائرات مسيرة ومروحية لمطاردة المعدنين وأطلقت النار عليهم بصورة مباشرة ما أدى لاصابة حوالي (50) منهم بجروح خطيرة وصلوا إلى مدينة نيالا لتلقي العلاج، وبحسب روايات الاهالي فان طول الطريق ارئيسي من المنجم إلى كافي كانجي يبلغ نحو (130) كيلو متر لكنه غير امن ووعر، ويرجع سبب الهجوم إلى منشورات سابقة وزعتها القوات الروسية في المنطقة تضمنت حظراً للصيد الجائر ومنع استخدام السلاح والكدمول والدراجات البخارية داخل المنجم مع التهديد باستخدام القوة ضد اي مخالفات، وقال شهود العيان إن الهجوم بدأ عندما اصطاد أحد المعدنين غزالة تبين أنها تتبع للقوات الروسية ربطت فيها كاميرا مراقبة واستخدمت في مراقبة المنطقة وهو ما دفع القوات الروسية لاستخدام القوة المميتة ضد المعدني. وكانت حوادث أخرى جرت في المنطقة من بينها توغل القوات الروسية إلى داخل الاراضي السودانية وقتل (12)مواطنا سودانيا واصابة خمسة بجروح فتح تساؤلات حول الوجود الروسي في السودان .. ما يطرح التساؤلات مجددا عن ماهية القوات الروسية التي تسيطر على حدود افريقيا الوسطي مع السودان؟ فاغنر ام مايسمى بالفيلق الروسي ام مجرد مرتزقة بلا اسم كالاف المرتزقة المنتشرين في مناجم الذهب هناك؟ من أين جاء هؤلاء الروس وماهي القصة التي دفعتهم إلى اغلاق الحدود وقتل المواطنين وأين بالضبط ماحدث وماهي تاثيراته اذ بينما نتحدث عن دخول الاسلحة والامداد من جنوب ليبيا وجنوب السودان هناك قوات أجنبية تسيطر على الحدود مع افريقيا الوسطي وجنوب السودان وتتوغل بنفسها إلى البلاد وتطلق النار وتقتل وتطرد السكان المحليين وتنصب ارتكازاتها وتنقل عتادها إلى الداخل وتسيطر على مناطق في اقصي غرب السودان على الحدود مع افريقيا الوسطي.. هل هم قوات روسية رسمية تتبع إلى القيادة الروسية ام مجرد مرتزقة؟ الاجابة على السؤال تقودنا إلى نقطة البداية وهي سعي روسيا إلى اقامة قاعدة عسكرية في منطقة حاكمة في افريقيا منذ 2017 ومنطقة (حاكمة) المقصود بها هنا ان تكون المنطقة في الوسط وقريبة من كل المناطق ويمكن عبرها الوصول إلى مناطق الثروات الافريقية وهو ما فعلته روسيا عندما وصلت إلى اتفاق مع الرئيس السوداني عمر البشير لاقامة قاعدة على البحر الاحمر لكن الامور تعثرت بقيام ثورة شعبية اطاحت به فاتجهت روسيا إلى افريقيا الوسطي التي تخلصت للتو من الوجود الفرنسي الذي ظل يثير غضب السلطات هناك رافضاً التدخل من اجل القضاء على الجماعات المسلحة التي تهدد النظام السياسي والتي تتحرك جوار القاعدة الفرنسية وهو مافعلته روسيا التي دخلت في معارك مع هذه الجماعات فور وصولها إلى افريقيا الوسطي وانهت وجودها ما اعتبره النظام السياسي هناك نصراً له فمنحها قاعدة عسكرية 2024 تضم اليوم حوالي عشرة الاف مقاتل بالياتهم وطائراتهم كما تم منح الروس قاعدة على الحدود مع السودان وهو المكان الذي تنشط فيه المعارضة المسلحة وأصبح الروس هم من يتولى رسمياً حراسة النظام السياسي والدولة في افريقيا الوسطى وليس الجيش بل أن حرس الرئيس نفسه من الروس وتتولى القاعدة العسكرية تعيين الحرس والاشراف عليهم وسيطروا عليها.. تقول مصادر محلية إن قوات المليشيا وسلطتها المدنية ابرمت اتفاقاً مع ادارة محافظة (بيراو) بافريقيا الوسطي وهي المحافظة المحاذية للسودان فتحت بموجبه نقطة تجارية على الحدود في منطقة تسمي (كركر) واقامت مكاتب لها هنا قبل أن يصل الروس ويغلقوا هذه النقطة ويطردوا كل العناصر السودانية منها ويفرضوا عليهم التراجع إلى ام دافوق دون اي توضيحات وحتى سلطات محافظة (بيراو) لا تعلم لماذا اغلق الروس النقطة التجارية خاصة وان الروس كانوا قد قتلوا سودانيين في سوق اسبوعي يسمي (كبو) علي الحدود السودانية ووفقا لشهود عيان فان مجموعة من الرعاة السودانيين دخلوا السوق وهم يحملون اسلحة طلب منهم الروس تسليمها لكنهم رفضوا فاطلقت القوات الروسية النار عليهم وقتلتهم على الفور وعددهم (12) شخص واصابت خمسة وهو تقريباً النمط نفسه في التعامل مع المعدنين في منجم (بابا) أمس .. هذه القوات لاتتساهل مع من تعتبره هدف عدائي.