تحقيقات

وسط صمت الحكومة والمجتمع … المستقبل يقتل الان … (1-2)

تحقيق : أمير عبدالماجد
أحد العاملين في قطاع التعليم التقيته في سياق بحثي عن إجابات حول مايحدث في التعليم قال انت الان في المنطقة الرمادية حيث لايرغب اي مسؤول في الحديث عن الامر .. ليس فقط الروزنامة بل كيف تدار العملية التعليمية كلها .. من الذي يصدر القرار ولماذا ..؟؟ هم لايعتقدون ان احداً يجب ان يتكلم والا ابعد فوراً .. اما اولياء والمعلمين والعاملين في القطاع فعليهم تقبل قرارات الوزارة ومع ذلك تبقي التساؤلات حاضرة .. لماذا تستمر روزنامة المائة يوم في اليسطرة علي مفاصل العام الدراسي رغم انها في الواقع تفرض علي المعلمين الغاء جزء من المقرر وهو جزء كبير ومهم وتمتحن الطلاب في اجزاء محددة من المقرر ثم تنقلهم الي الصف التالي وبعض المدارس بطبيعة الحال لاتدرس حتي الجزء المقرر وتدرس الطلاب ما تقرره هي من المقرر ما احدث ربكة كبيرة للطلاب واولياء امورهم فبعض المعلمين اكتفوا بتدريس ابواب من المنهج وطلبوا من الطلاب ان يدرسوا وحدهم المتبقي وعندما جاءت الان الوزارة وفرضت امتحاناً موحداً للمدارس الحكومية والخاصة وجد طلاب بعض المدارس ان ورقة الامتحان بها اسئلة لم يدرسوها ولم يسمعوا بها حتي .. هي ضمن المنهج لكنهم لم يدرسوها .. تقليص العام الدراسي الذي كان يتم لاسباب متعلقة بالحرب مستمر الان ولا يبدو ان وزارة التعليم ستتراجع عنه رغم انه لايكفي لاكمال المناهج والوزارة تعلم ذلك ..؟؟ هناك مشكلة اخري متصلة بقدرة الاسر علي تعليم ابنائها فالاسرة التي يدرس ابنائها في مدارس حكومية او التي الحقت ابنائها بمدارس خاصة تعاني بشدة من ارتفاع كلفة التعليم فالمدارس الخاصة التي لجأ لها الناس رفعت اسعارها بصورة كبيرة كانها تعاقب من بقوا في المدينة ومن عادوا .. الطالب الواحد يدفع مليار ونصف المليار بخلاف الترحيل الذي يصل احياناً عبر (الركشة) او ( الحافلة ) الي مائة الف جنيه واكثر حسب الموقع الجغرافي للطالب وبعده عن المدرسة مايجعل المبلغ للطالب الواحد دراسة وترحيل يصل الي (2) مليار خلال حوالي اربعة اشهر ولو كان للاسرة ثلاثة او اربعة اطفال فانها ملزمة بسداد مبلغ يصل الي ثمانية مليار جنيه لو اضفنا وجبة الافطار .. بعض الاسر لم تسدد حتي الان متبقي مليارات العام الماضي وهي مطالبة الان بسداد مليارات جديدة لعام جديد اعلنت عنه وزارة التعليم .. ماعدا قلة الجميع يسأل ( من أين..؟) هذا في المدارس الخاصة اما في المدارس الحكومية فقد فرضت معظم المدارس رسوماً اسمتها (المساهمة ) وهو مبلغ يصل احياناً الي نصف مليار جنيه وهناك مدارس فرضت (ثلاثمائة ) الف جنيه وغيرها مع استمرار النزيف اليومي برسوم تدفع من اجل حصص التقوية وحصص المذاكرة وحصص المراجعة وغيرها وكلها يدفع لاجلها ولي امر الطالب (المال) والا منع من الدخول … لاحظ ان التعليم الحكومي (مجاني) ومع ذلك هناك (رسوم) يطلق عليها اسم (المساهمة) وهي مبلغ ثابت لا يقبل الطالب دون سداده وعندما سالت عنه (ناظر) احد المدارس الحكومية قال انها اموال تسيير تدفع من اجل شراء الكهرباء والطباشير وصيانة المدرسة فيما يتعلق بالكهرباء والمياه وغيرها وعندما نبهته الي ان المبلغ الذي يتم تحصيله كبير قال ( نحن لدينا معالجات علي رواتب المعلمين لانها ضعيفة لذا فان بعض هذه الاموال تذهب من اجل معالجة الرواتب من اجل ابقاء بعض المعلمين المميزين بالمدرسة حتي لايغادروا ) واضاف ( الوزارة لاتصرف علي تسيير المدارس والصيانة وغيرها ) واشار الرجل وهم هنا يدعونه (البروف) وهو مدير مدرسة كبيرة بمنطقة ام درمان انهم لايستطيعون تسيير المدرسة بدون الاموال التي يدفعها اولياء الامور) .. لماذا لاتتولي الوزارة توفير التسيير ..؟؟ زادت الحكومة الان رواتب المعلمين علي الاقل في القطاع الحكومي فهل سيتوقف نزيف المال وتتوقف عن مطالبة الاسر بما يسمونها المساهمة وهي في الاصل (رسوم) وتتوقف عن المطالبة بالمال من اجل حصص التقوية وورق الامتحانات وغيرها هل ستتوقف ام سترتفع سقوفات المطالب مع الزيادة التي طرأت علي رواتب المعلمين والتي اقرت مؤخراً .. وهل ستراجع الوزارة ماتسميه بـ (التعليم غير الحكومي) اسعاره الفلكية التي يفرضها علي الطلاب والزج بطلاب في مبان هي في الاصل شقق سكنية وغرف لاتحتمل وجود اطفال بهذه الاعداد داخلها ثم ان المدارس الخاصة في عمومها لاتوفر بيئة جيدة للطلاب لانه كما قلت عمارة بها شقق تم تحويلها الي مدرسة وتم تحويل غرفها الي فصول وهي في الغالب تعاني مشاكل تهوية مزمنة ما يجعل السؤال عن المعايير التي اجيزت بها هذه المباني كمدارس مشروعاً .. وفق اي ضوابط اجيزت هذه المباني ومن الذي شرعن وجودها كمدارس ووفق اي قانون ..؟؟ وهل تعلم الوزارة من هم ملاك هذه المدارس ولديها سجلات بتراخيص المعلمين والادارة ..؟؟ وهل تجاز وفق المستثمرين المتقدمين ام حاجة المجتمع ..؟؟ من الذي قرر ان رسوم الطالب هي مليار ونصف تزيد من عام الي اخر ..؟؟ ولماذا تستمر الاعوام المضغوطة بعد اكثر من عام علي تحرير الخرطوم ..؟؟ من الذي يقرر الغاء بعض المقرر او مايطلق عليها بـ ( المحذوفات) وهل هي مقررات مهمة ام مجرد (حشو) لا اهمية لها ..؟؟ من يقرر في المحذوفات الوزارة ام المدرسة ام هي متروكة لتقديرات وظروف المعلم ؟؟ الوزارة اعلنت ان العام الدراسي 26- 27 سيبدأ يوم 11/ 10/ 1026 اي اننا الان علي اعتاب عام دراسي جديد مع ملاحظة ان بعض المدارس الحكومية والخاصة لازالت لم تكمل امتحاناتها للعام 2026 ولازال الطلاب في مقاعدهم .. الزارة تعلن عن عام جديد وعامها الدراسي لازال مستمراً وامتحانات الطلاب (شغالة) واولياء الامور معظمهم لازال رهين ديون العام الماضي كما يقول الباشمهندس سعد الفكي الذي وجدته غاضباً في مكتب تعليم ام درمان قال ( مايحدث كارثي اولادنا يدرسون اجزاء من المقرر والمدارس تمتحنهم فقط وتنقلهم الي الفصل التالي وهو امر يضرهم ويضر مستقبلهم لان هذه المواد سيجدونها امامهم مهم لم يدرسوها اصلاً ) واضاف ( من يدير العملية التعليمية اما انه لايعلم ما يحدثه من تشويه واشكالات او انه يقصد مايفعل ويدمر متعمداً مستقبل ابنائنا فنحن ندفع تقريباً كل الاموال التي نتحصل عليها بصعوبة من اجل مستقبل ابنائنا ثم يأتي هؤلاء ويهدرون جهودنا وانا بصراحة مندهش من استسلام اولياء الامور لمايحدث بمستقبل ابنائهم .. هذا دمار ) … الوزارة اعلنت ان العام الدراسي الجديد فقط (130) يوماً وسيبدأ في الاسبوع الثاني للشهر عشرة … وضعنا تساؤلاتنا امام الوزارة وسلمناها لهم هم ومكتب التعليم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى