وزير التربية والتعليم بولاية الجزيرة عبدالله أبو الكرام في حوار مع (الأحداث):   خطوات لسد النقص الكبير في المعلمين  خسائر كبيرة لقطاع التعليم بالولاية جراء حرب المليشيا  خطة لتأهيل نحو (200) مدرسة

حوار – محمد البشاري

كغيرها من قطاعات الدولة المختلفة تضررت وزارة التربية والتعليم بولاية الجزيرة من مليشيا الدعم السريع التي أقدمت على تدمير ونهب المؤسسات التعليمية سواء كانت في رئاسة الولاية بمدينة ود مدني أو في المؤسسات التعليمية المنتشرة بمحليات الجزيرة المختلفة، غير أن العزيمة القوية لحكومة الولاية وبمساندة مجتمعية كبيرة أفلحت في النهوض من حطام جرائم “تتار العصر الحديث” والبدء في إعمار المؤسسات ومن بينها قطاع التعليم الذي بدأت مؤشرات التعافي فيه واضحة للعيان.

بدءا حدثنا عن خسائر قطاع التعليم بالولاية جراء حرب المليشيا ؟

خسائر قطاع التعليم كبيرة، فقدنا جميع المتحركات على مستوى رئاسة الوزارة والمحليات، كما فقدنا الأجهزة الإلكترونية وأجهزة الحاسوب بجانب الاجلاس، كما تم نهب الاثاثات، لكن بفضل الجهود الرسمية والمجتمعية تحسنت الصورة كثيرا مما كانت عليه في الحرب.

ماهي ملامح التعافي في قطاع التعليم بالولاية؟

الحمد لله بعد أن كان هنالك دمار وتعطيل ممنهج للمؤسسات التعليمية على مستوى رئاسة التعليم في الولاية وعلى مستوى رئاسة المحليات والوحدات الإشرافية، كان هنالك تدميرا ممنهجا في البنية التحتية للمؤسسات التعليمية متمثلا في الاثاثات والمتحركات وسرقة ونهب جميع الأجهزة الإلكترونية والحواسيب وكافة الوسائل التعليمية، المؤسسات التعليمية دمرت تماما ونهبت، بل تأثرت البيئة المدرسية في هذه السنوات العجاف جراء عبث المليشيا المجرمة، لكن بحمد الله بالجهد الرسمي لحكومة ولاية الجزيرة بقيادة الوالي واللجنة الأمنية ومجلس الوزراء وبتضافر الجهود الشعبية عبر المنظمات الوطنية ومجالس الأباء وفاعلي الخير ورجالات المال والاعمال استطاعت وزارة التربية والتعليم النهوض من ذلك الحطام، واستقر العام الدراسي 2025م بتقويم العام 2024م مؤجل وأدينا امتحانات الشهادة الثانوية 2023م و2024م و2025م المؤجلة.

عقب دحر المليشيا من الولاية قمتم بتنظيم امتحانات الشهادتين الابتدائية والمتوسطة كيف تنظر للتجربة؟

قمنا بإدارة امتحانات الشهادة الابتدائية 2025م، وامتحان الشهادة المتوسطة لأول مرة في 2025م بأعداد كبيرة من الطلاب تدريجيا وهذا يدل على درجة التعافي، كثرة الطلاب دلالة على عودة المواطنين، ونشيد بجميع الجهات الرسمية لتعاونها وتضافرها مع المنظمات وجهود المبادرين من أبناء الجزيرة الذي بدوره قاد إلى تعافي المؤسسات التعليمية وتحديث بنياتها التحتية وتأهيلها، نشكر كل من ساهم رسميا مجتمعيا في نهضة وإعمار المؤسسات التعليمية.

وماذا بشأن الاجلاس ؟

وزارة التربية عبر توجيه وبالتنسيق مع وزارة المالية استطاعت أن تصنع إجلاس للمرحلة الثانوية في الوثبة الاولى والثانية قرابة (12) ألف وحدة إجلاس وتم تسليمها للمؤسسات التعليمية، كذلك في المرحلة الابتدائية نفذنا الوثبة الاولى قرابة (10) ألف  وحدة إجلاس ونحن بصدد توزيع اخر هذه الوثبات والأمر سيتوالي في تصنيع الاجلاس حتى نصل إلى نسبة (50%) كخطوة أولى وثانية في ميزانية 2026م، الان لدينا خطة وضعت الوزارة فيها تأهيل للمدارس قرابة (200) بحاجة إلى تأهيل، كذلك نعد العدة لطباعة الكتاب المدرسي بمطبعة الجزيرة للطباعة والنشر للمرحلة الثانوية كتاب الصف الثاني والثالث حينما نتسلم النسخة الذهبية من وزارة التربية والتعليم الاتحادية، والان الوزارة الاتحادية وفرت (60%) من كتاب الصف الاول وعقب استلام العناوين خلال الأيام القادمة سيتم توزيع هذه الكتب على المدارس.

هنالك حديث عن نقص في المعلمين كيف السبيل لمعالجة الاشكالية؟

في مجال التعيينات وسد النقص وهو من التحديات الكبيرة، النقص كبير وناتج عن التقاعد للمعاش وعدم تعيين معلمين جدد منذ العام 2013م بالولاية، لكن الان هنالك (920) معلم ومعلمة يرغبون في دخول الولاية وتمت الموافقة على دخولهم إلى الولاية، أيضا هنالك (1000) وظيفة حددتها المالية بتوجيه من الوالي وتنسيق مع وزارة التربية والتعليم بينها (350) وظيفة لترفيع عاملين بالوزارة ويحملون درجة البكالوريوس وكانوا يعملون في درجة عمالية، وهنالك (650) وظيفة بصدد التعيين فيها وفقا للمعايير التي تضعها لجنة الاختيار، هذه الإجراءات ستحسن الموقف بشأن نقص المعلمين، هنالك لجنة مكونة لمقابلة وزير التعليم والتربية الوطنية ومن ثم مقابلة رئيس الوزراء للحديث عن سد النقص الكبير في ولاية الجزيرة ونأمل في الاستجابة وأن تمنح الولاية عدد كبير من الوظائف لسد النقص الكبير في المعلمين.

حدثنا عن خططكم بشأن التعليم الفني؟

هنالك توجه للتوسع في التعليم الفني وستتولى منظمة الهجرة تأهيل مدرستي الكاملين الصناعية والحصاحيصا الصناعية.

من الخطط المستقبلية هنالك توجه لإعادة تأهيل المدارس القومية التي كانت تستقبل الطلاب من جميع أنحاء السودان مثل مدني الثانوية بنات ومدني الصناعية بنين وطلحة الزراعية سنقوم برفعهم إلى وزارة التعليم الاتحادية لإعادة تأهيلهم.

ما أبرز مؤشرات التعافي ؟

من مؤشرات التعافي أننا ندير  امتحانات المراكز الخارجية للشهادة الابتدائية والمتوسطة وهي قرابة (22) مركزا في الدول الشقيقة والصديقة، الجميع يرغبون في النهضة والإعمار بالولاية وخاصة الشباب والمغتربين من أبناء القرى في المهجر باجتهادهم في تحسين البيئة المدرسية ودفع رواتب المتعاونين، ونعتبرها حرب كرامة أخرى في إعمار ونهضة المؤسسات التعليمية بالجزيرة.

ماهي التحديات التي تواجه الوزارة ؟

من التحديات أن نطبق التقويم الدراسي للعام الجديد وبترتيب وتنسيق مع حكومة الولاية ووزارة التعليم والتربية الوطنية الاتحادية سيتم التنسيق في تحديد موعد فتح العام الدراسي 2026- 2027م، وهنالك من التحديات لدينا الصف الثاني يدرس بالمنهج القديم ولدينا الصف الأول المنقول إلى الصف الثاني يدرس بالمنهج الحديث وستكون هنالك رؤية لمعالجة هذا الأمر وربما تكون في الأيام القادمة مقترح و توصية واضحة في هذا الاتجاه بعد اجتماع مزمع انعقاده في أم درمان عبر وزراء التعليم ووزارة التربية ستتحدد في الغالب العام الدراسي الجديد، واذا لم يتم ذلك نحن كوزارة للتربية والتعليم بالولاية سنقوم نحن بتحديد التقويم الدراسي للعام الدراسي 2026م في مدة أقصاها أول يونيو من هذا العام .

وماذا بشأن متأخرات المعلمين؟

متأخرات استحقاقات المعلمين تمت حوسبتها وجدولتها لدى وزير المالية الولائي وبدوره قام برفعها إلى وزارة المالية الاتحادية وهنالك جهات تتابع هذا الأمر وهي نقابة المعلمين واتحاد نقابات العمال وقبل فترة بشروا المعلمين بصرف مرتب شهرين من متأخرات 2024م ونحن ننتظر الميعاد المحدد لاستلام هذه المتاخرات.

هنالك جدية نلتمسها من حكومة الولاية ممثلة في الوالي الذي ظل داعما ومناصرا للعملية التعليمية وموجها للمالية في حلحلة استحقاقات المعلمين وتحسين البيئة المدرسية.

أيضا من المالية تم التعاقد مع شركة ومصنع اثاثات لتصنيع الاجلاس بمبلغ يقارب (72) مليار جنيه بما يعادل (40%) من النقص في المرحلة الابتدائية والثانوية.

أخيرا ما الرسالة التي تريد إيصالها ؟

نحن نستنهض جميع فئات المجتمع أن تتضافر الجمهود وأن تصطف جميع المنظمات وجميع الوحدات الشبابية وجميع أبناء الجزيرة بالمهجر بأن يدعموا التعليم دعما سخيا حتى تستقر العملية التعليمية أكثر فأكثر وتتحسن البيئة المدرسية وترفع من نسبة تحصيل الطلاب.

Exit mobile version