متابعات – يناير 2026
نقلت صحيفة واشنطن بوست عن دبلوماسي سعودي أن المملكة العربية السعودية مستعدة لاستخدام «جميع الوسائل المتاحة» من أجل تحجيم نفوذ قوات الدعم السريع في السودان، في مؤشر واضح على تصاعد التوتر الإقليمي المرتبط بالصراع السعودي–الإماراتي حول ملفات النفوذ في البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
وبحسب التقرير الذي أعدته الصحيفة، ترى الرياض أن النهج الذي تتبعه أبوظبي في بناء نفوذها عبر دعم فواعل غير دولتيين — ومن بينهم قوات الدعم السريع — يسهم في إضعاف الدول الوطنية ويهدد استقرار منطقة البحر الأحمر، وهو ما تعتبره السعودية مساسًا مباشرًا بأمنها الاستراتيجي.
وأضافت الصحيفة أن هذا الموقف السعودي يأتي ضمن سياق أوسع من إعادة رسم التحالفات الإقليمية، حيث تعمل الرياض على تعزيز تعاونها مع مصر والصومال ودول أخرى بهدف كبح شبكة النفوذ الإماراتية الممتدة من اليمن إلى السودان وليبيا والقرن الأفريقي.
ويرى مراقبون — وفق واشنطن بوست — أن الحرب في السودان لم تعد تُقرأ فقط بوصفها صراعًا داخليًا، بل باتت إحدى ساحات الاشتباك غير المباشر بين مشاريع النفوذ الإقليمي المتنافسة.