الأحداث: ماجدة
انتقد الشاعر والملحن هيثم عباس ما وصفه بإعادة تدوير الأعمال الغنائية القديمة وتقديمها في ثوب جديد، مشيراً إلى أن بعض الفنانين يحتاجون إلى مراجعة واستشارة فنية قبل طرح أعمالهم الجديدة، حتى لا يقعوا في أخطاء تمس تجربتهم أو حقوق مبدعين آخرين.
وقال هيثم عباس إن حديثه عن تشابه بعض الأغنيات أو نسخها واستنساخ أفكارها وألحانها لا يأتي من رغبة في استعراض تجربته أو تقديم نفسه باعتباره «عبقري زمانه»، أو الادعاء بأن أي لحن متداول يعود بالضرورة إلى أعماله، مؤكداً أنه لا يسعى إلى لعب دور «الأصل» في مواجهة «التقليد».
وأوضح أن هناك فنانين يمتلكون تجارب ممتدة، رغم صعوبتها وقيمتها، لكنهم بحاجة إلى «وصاية فنية» وأشخاص يستشيرونهم في اختياراتهم الغنائية الجديدة، حتى لا يسيئوا إلى أنفسهم أو يتجاوزوا على حقوق وتجارب مبدعين آخرين.
وأضاف أن بعض حالات الاعتداء على الأعمال الفنية وصلت إلى حد «مضحك مبكٍ»، مستشهداً بنموذج لفنان، قال إن بعض أعماله الجديدة تبدو وكأنها إعادة تأليف لما سبق أن قدمه قبل نحو عشرين عاماً، ثم إعادة تعبئته وتغليفه وتقديمه للجمهور باعتباره أغنيات جديدة.
وأشار عباس، في حديثه، إلى الفنانة هاجر كباشي، قائلاً: «مع احترامي لهاجر كباشي وكثير من المطربين، أنا في الحقيقة قاعد أزعل على الفنان أكتر من إني أزعل منه».
وتوقف عند أغنية «مجبورة»، موضحاً أنها كانت عنواناً لألبوم كاسيت من إنتاج شركة «جيرمين» عام 2007، الأمر الذي يجعله، بحسب وصفه، من الأعمال التي يصعب أن «تسقط سهواً» وسط تفاصيل الأغنيات التي تُعرض على الفنان.
و أشار عباس إلى أن تكرار مثل هذه الحالات يجعله يعيد النظر في كثير من التجارب الفنية، قائلاً إن المرء «في كل مرة بيتأكد إنه في تجارب خدمتها ظروف محيطة، وإننا كنا جزءاً من الظروف دي ليس إلا».