هرمز على طاولة قطر: سبعة أيام قد تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي
Mazin
المحادثات التي تحاول قطر إطلاقها بين الولايات المتحدة وإيران ليست مجرد جولة دبلوماسية جديدة. في قلبها يوجد مضيق هرمز. وبحسب مسؤول مطلع تحدث لرويترز، تقوم الوساطة على نسخة معدلة من خطة إيرانية لمدة سبعة أيام، تشمل وقف الأعمال العدائية في إيران ولبنان، والإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء العقوبات على النفط الإيراني ورفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية. وفي المقابل، تسمح طهران بإعادة فتح مضيق هرمز، مع استئناف المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني. MarketScreener ترامب قال إنه رفض المقترح الإيراني، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى توقع استمرار المفاوضات. وهذا التناقض الظاهري يفسر الدور القطري. فالوسيط يحاول تحديد النقطة التي يمكن عندها تحويل رفض الحزمة الكاملة إلى تفاوض حول عناصرها. السوق لا ينتظر النتائج. فأسعار النفط والأسهم والسندات بدأت بالفعل تعكس حالة عدم اليقين، وتراجعت الأسهم الأميركية بينما ارتفع النفط مع استمرار المأزق. Reuters وهرمز ليس ممراً بحرياً عادياً. أي تعطيل طويل له يرفع تكاليف الطاقة والنقل والتأمين والشحن، ثم تنتقل الصدمة إلى أسعار السلع والغذاء والتضخم. وهنا تصبح الأزمة شديدة الأهمية للسودان. فالسودان يستورد جانباً مهماً من احتياجاته البترولية، وبالتالي تنتقل زيادة النفط العالمية إلى فاتورة الاستيراد، ومنها إلى الطلب على الدولار، ثم سعر الصرف والنقل والأسعار المحلية. أي أن الطريق من هرمز إلى الأسواق السودانية أقصر اقتصادياً مما يبدو جغرافياً. ولهذا فإن نجاح الوساطة القطرية لا يعني فقط وقف مواجهة عسكرية؛ بل يمكن أن يزيل واحدة من أكبر علاوات المخاطر التي تضغط على الاقتصاد العالمي حالياً.