هاجمت أكثر من 20 مسيرة انتحارية مدينتي الدامر وعطبرة بولاية نهر النيل، ومدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، بينما استهدفت 16 مسيرة أخرى العاصمة الخرطوم وأم درمان في الساعات الأولى من فجر أمس الأربعاء.
تمكنت المضادات الأرضية التابعة للجيش من إسقاط عدد من هذه المسيرات، وأصابت بعضها مسجداً في منطقة الدروشات شمال بحري ومنازل مواطنين.
وفي الأبيض، أسفرت هجمات المسيرات على مقر مدني عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة ستة آخرين. كما رصد مواطنون تحليق طائرة فوق مسيرة في أم درمان، وتحدث آخرون عن عبور مسيرات صحراء كردفان متجهة نحو العاصمة. وفي ولاية نهر النيل، شمال العاصمة بنحو 300 كيلومتر، سمع مواطنون أصوات انفجارات في وقت مبكر من صباح أمس.
كشفت غرفة طوارئ دار حمر أن أكبر مهدد أمني للمواطن والدولة يأتي من منطقة صريف عنكوش غربي مدينة الخوي بولاية غرب كردفان، حيث يوجد تجمع مسلح، ودعت القوات المسلحة إلى التعامل معه. وأشار منشور الغرفة إلى أن المسيرات التي هاجمت مدن الخرطوم وعطبرة والدامر ومروي والأبيض قادمة من تلك المنطقة، التي أصبحت قاعدة خلفية يديرها خبراء من كولومبيا وإثيوبيا وجنوب السودان.
من جانبه، قال المتحدث باسم قوات العمل الخاص إن المليشيا تحدثت قبل شهرين عن حشود من دول داعمة (تشاد وليبيا وجنوب السودان) بهدف صناعة «دوي مؤقت» يشبه المسيرات الانتحارية التي أطلقتها أمس وباءت بالفشل كالعادة، ثم سُحقت هذه الارتال في محرقة الصادرات. وأكد أن المليشيا لا تملك مناعة الدفاع، وهي تقاتل في آخر خطوط الدفاع المتقدم لدارفور، ولا تستطيع الثبات أمام زحف المشاة الكاسح.
وأضاف أن المليشيا ستحشد ما تبقى لها من مرتزقة لمهاجمة مواقع مختلفة، والنتيجة محتومة (موت بالجملة)، وهذا أمر لا رجعة فيه لأنها تريد ذلك. لكن الكفيل محرج ويريد الظهور بأي شكل بورقة يلوح بها في الرباعية أو الخماسية أو أي محفل دولي للتفاوض، والقوات المسلحة ستعطيه ورقة بأسماء هلكي جنرالات الخلا وعدد مخازن السلاح والذخائر والمركبات القتالية والمصفحات والعملات وقليلاً من الكولومبيين ومختلف الجنسيات.
وختم قائلاً: «هذه نهاية المغامرة، وستشاهد مشاهد تحبس أنفاسك وتهرب من مواقع التواصل الاجتماعي لكثرة الإشاعات التي دفعت أموالها مقدماً وستصل القلوب الحناجر، لكن النتيجة واحدة: الجيش سيرفع التمام وهذه المرة من دارفور وبصورة لن تصدقها فقط. أنصح بالصبر ثم الصبر ثم الصبر».