ثقافة وفنون

هانوي تجمع ثقافات 50 دولة في مهرجان عالمي.. ونائبة رئيس الوزراء تدعو إلى جعل التراث جسراً للمستقبل.

افتتحت العاصمة الفيتنامية هانوي، مساء الخميس الأول من أكتوبر، فعاليات الدورة الثانية من مهرجان الثقافات العالمية، في قلعة ثانغ لونغ الإمبراطورية، بمشاركة 50 دولة ومنظمة دولية، في حدث ثقافي يستمر حتى الرابع من أكتوبر الجاري، تحت شعار «تلاقي التراث.. وصناعة المستقبل».

وشهد حفل الافتتاح حضور نائبة رئيس الوزراء الفيتنامي فام ثي ثانه ترا، إلى جانب وزيرة الثقافة والرياضة والسياحة لام ثي فونغ ثانه، ومسؤولين حكوميين وممثلين عن البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية، فضلاً عن فنانين وباحثين في المجال الثقافي.

وفي كلمتها خلال الافتتاح، أكدت نائبة رئيس الوزراء أن التراث يمثل ذاكرة الشعوب وخلاصة ما راكمته من معرفة وعمل وإبداع عبر آلاف السنين، مشيرة إلى أن قيمته لا تقتصر على الماضي، بل تمتد إلى الحاضر بوصفه مورداً مهماً لصناعة المستقبل وإثراء الحضارة الإنسانية.

وطرحت المسؤولة الفيتنامية ثلاثة رسائل رئيسية، تتمثل في الالتقاء من أجل التفاهم وتعزيز التواصل من أجل التنمية، وصون التراث ونقله إلى الأجيال المقبلة مع إثرائه بالإبداع، إلى جانب جعل الثقافة جسراً للحوار والتعاون، بما يسهم في بناء عالم يسوده السلام والتسامح والتنمية المستدامة.

من جانبه، أكد مدير مركز التراث العالمي التابع لمنظمة اليونسكو، لازار إلوندو أسومو، أن التنوع الثقافي يشكل مصدراً للإبداع والحوار والتفاهم المتبادل، مشيراً إلى أهمية احتضان قلعة ثانغ لونغ لهذا الحدث، باعتبارها موقعاً تاريخياً يعكس أكثر من ألف عام من التحولات الحضارية والثقافية.

ويضم المهرجان 45 مساحة ثقافية و35 جناحاً للأطعمة، إلى جانب عروض سينمائية ومشاركات في الأزياء التقليدية، فضلاً عن 19 فرقة فنية دولية تضم نحو 220 فناناً من قارات العالم الخمس، يقدمون عروضاً موسيقية وفنية تعكس تنوع الموروث الثقافي للشعوب.

ويُقام المهرجان بالتزامن مع الذكرى الخمسين لانضمام فيتنام إلى منظمة اليونسكو، وتسعى الجهات المنظمة إلى ترسيخه موعداً ثقافياً دولياً متكرراً، يتيح للشعوب تبادل تجاربها الفنية والتراثية، ويعزز التواصل الثقافي عبر الفنون والإبداع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى