كشف باحثون في جامعة كولومبيا الأمريكية عن نظام دفاعي تستخدمه البكتيريا لمقاومة الفيروسات، في اكتشاف قد يسهم مستقبلًا في تطوير أدوات جديدة للهندسة الجينية، وفق دراسة نُشرت في دورية «نيتشر» العلمية.
ويُعرف النظام باسم «DRT10»، ويعتمد على إنزيم النسخ العكسي الذي يستخدم الحمض النووي الريبي قالبًا لإنتاج الحمض النووي. ويساعد هذا النظام البكتيريا على مواجهة العدوى الفيروسية بآلية تختلف عن نظام «كريسبر» المعروف، الذي يُستخدم لاستهداف المادة الوراثية وتعديلها.
ويتيح الاكتشاف للعلماء فرصة لفهم آليات دفاعية غير تقليدية لدى الكائنات الدقيقة، كما يفتح المجال لدراسة كيفية الاستفادة من هذه الآليات في تطوير أدوات أكثر تنوعًا للتعامل مع المادة الوراثية.
وتكمن أهمية البحث في احتمال استخدام الآلية المكتشفة مستقبلًا في ابتكار تقنيات جديدة للهندسة الجينية، وهو مجال يشهد تطورًا متسارعًا في الأبحاث البيولوجية والطبية.
ومع ذلك، لا تزال التطبيقات الطبية المحتملة في مراحل البحث العلمي، ولا يعني الاكتشاف توافر علاج جديد للسرطان أو الشيخوخة. إذ يتطلب الانتقال من النتائج المختبرية إلى الاستخدامات الطبية إجراء دراسات إضافية لاختبار الفاعلية والسلامة.
ويعكس هذا الاكتشاف أهمية دراسة الأنظمة الدفاعية لدى البكتيريا، التي أسهمت في تطوير تقنيات مؤثرة في علم الأحياء الجزيئي، وقد توفر أبحاثها مستقبلًا أدوات جديدة لدراسة الجينات وتطوير التطبيقات الحيوية.