الأحداث – وكالات
كشفت مصادر محلية وشهود عيان في ولايتي وسط دارفور وجنوبها، عن أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة يعيشها مئات النازحين، في أعقاب النزاع القبلي الذي اندلع الأسبوع الماضي بين قبيلتي السلامات وبني هلبة، مطالبين بتدخل عاجل من المنظمات الإنسانية الدولية لإغاثة المتضررين
وأسفر القتال بين الطرفين عن مقتل ما لا يقل عن 50 شخصًا وسقوط عدد من الجرحى. وبحسب نظام تتبع النزوح التابع للمنظمة الدولية للهجرة نزح نحو 1520 شخصًا إلى مناطق متفرقة، فيما اضطر آخرون إلى عبور الحدود نحو الأراضي التشادية.
وقال أحد قيادات الإدارة الأهلية بجنوب دارفور لـ”دارفور24″، إن أوضاع النازحين من النساء والأطفال وكبار السن الذين فرّوا من مناطق مركندي وكبم ودمبا إلى داخل محلية عد الفرسان، باتت بالغة الخطورة جراء الشُّح الحاد في الغذاء ومياه الشرب والدواء.
وأشار إلى أن الأسر الفارة باتت تعتمد كليًا على ما يقدمه الأهالي من وجبات ومساعدات، بعد أن فقدت محاصيلها الزراعية ومدخراتها المالية، لافتًا إلى حاجتها الماسة إلى مياه الشرب والأغطية والمواد الغذائية والخيام.
من جهته، أفاد محمد عمر، أحد المتطوعين بولاية وسط دارفور، لـ”دارفور24″، بأن أكثر من 500 شخص في بلدتي بندسي ومكجر يعانون نقصًا حادًا في المأوى والغذاء والدواء، عقب فرارهم من المعارك التي اندلعت في بلدة كبم والمناطق المحيطة بها.
وذكر أنهم ناشدوا المجتمع المحلي دعم النازحين غذائيًا، كما وجّهوا نداءً عاجلًا إلى المنظمات الإنسانية الدولية للتدخل الفوري، ولا سيما في مجالات الرعاية الصحية وتأمين المياه، مع إيلاء اهتمام خاص بالنساء الحوامل وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
وقالت فاطمة عبدالله، إحدى النازحات، لـ”دارفور24″، إن اندلاع القتال لم يمنحهم فرصة لإنقاذ محاصيلهم الزراعية أو مدخراتهم المالية، مما اضطرهم إلى الفرار حاملين أطفالهم وكبار السن فحسب.
وأشارت إلى أنها قطعت المسافة من بلدة دمبا إلى محلية عد الفرسان سيرًا على الأقدام برفقة أكثر من 20 امرأة.
وناشدت المنظمات الدولية والحكومة التدخل العاجل وفرض الأمن، بما يُتيح لهم العودة إلى مناطقهم والإسهام في الموسم الزراعي الذي بات على وشك الانطلاق مع اقتراب موسم الخريف، كاشفةً أنهم لم يتلقوا حتى الآن أي دعم رسمي، وأن ما يصلهم لا يعدو مساعدات محدودة من الأهالي والأقارب وبعض المتبرعين.