في إفادة خاصة لـ”الأحداث”، قال نائب المراجع العام محمد النعيم إن توجيه الانتقادات إلى المراجع العام “في غير محله”، موضحاً أن من يريد معرفة أسباب عدم إعلان التقارير كان ينبغي أن يوجه سؤاله إلى مجلسي السيادة والوزراء اللذين يمارسان، بموجب الوثيقة الدستورية، اختصاصات السلطة التشريعية في ظل غياب البرلمان.
وأضاف أن المجلسين كان يفترض بهما الاجتماع للنظر في تقارير المراجعة السنوية، واستدعاء المراجع العام لعرض تقريره ومناقشته، ومن ثم اتخاذ ما يلزم بشأنه، مشيراً إلى أن الديوان يمكنه بعد ذلك نشر خطاب المراجع العام وما يراه مناسباً من التقارير.
وأكد النعيم أن ديوان المراجع العام سلّم تقارير المراجعة الخاصة بالأعوام من 2019 وحتى 2025 إلى الجهات المختصة، مبيناً أن قانون ديوان المراجع العام لا يتضمن أي نص يُلزم الديوان بنشر التقارير للرأي العام.
وأوضح أن القانون المعمول به حالياً هو قانون ديوان المراجع العام لسنة 2015، وليس قانون 2007 الذي استند إليه بعض الكُتّاب، مشيراً إلى أن المادة (6/ز) من قانون 2015 تنص على أن من اختصاصات الديوان إعداد التقرير السنوي عن الحسابات الختامية للأجهزة الخاضعة للمراجعة ورفعه إلى رئيس الجمهورية والمجلس الوطني والولاة والمجالس التشريعية بالولايات خلال مدة لا تتجاوز تسعة أشهر من نهاية السنة المالية.
وقال إن الديوان التزم بهذه الأحكام وسلم تقاريره إلى رئيس مجلس السيادة، باعتباره الجهة المختصة في ظل الأوضاع الدستورية الحالية، مضيفاً أن الحديث عن تستر المراجع العام على الفساد لا يستقيم مع مضمون التقارير نفسها، لأنها تضمنت مخالفات مالية وإدارية واسعة ورصدت العديد من أوجه القصور والتجاوزات.
وانتقد النعيم ما وصفه باستناد بعض الصحفيين إلى نصوص قانونية غير معمول بها، الأمر الذي أدى – بحسب قوله – إلى تحميل الديوان مسؤوليات لا ينص عليها القانون.
وختم نائب المراجع العام بالإشارة إلى أن الأسئلة المتعلقة بعدم مناقشة التقارير أو عدم إتاحتها للرأي العام ينبغي أن تُوجَّه إلى رئيس مجلس السيادة، كما ينبغي التساؤل عن أسباب عدم تشكيل المجلس التشريعي، باعتباره الجهة المختصة بمناقشة تقارير المراجع العام ومتابعة تنفيذ توصياتها، مؤكداً أن نشر التقارير وإطلاع المواطنين عليها يمر، وفق الإجراءات القانونية، عبر مناقشتها داخل السلطة التشريعية.