حصل باحثون في معهد هاربور برانش لعلوم المحيطات التابع لجامعة فلوريدا أتلانتيك الأمريكية على منحة بحثية بقيمة 1.3 مليون دولار، لدراسة العوامل التي تؤدي إلى انتشار الطحالب الضارة واستمرار ازدهارها في البيئات الساحلية.
ويركز المشروع على مقارنة منطقتين ساحليتين في جنوب شرق الولايات المتحدة، هما بحيرة إنديان ريفر في ولاية فلوريدا ومصب نهر سكيداواي في ولاية جورجيا، بهدف فهم أسباب الاختلاف في شدة الظاهرة ومدتها بين البيئتين.
ويسعى الباحثون إلى تحديد تأثير مجموعة من العوامل، تشمل درجات الحرارة، وتوافر العناصر الغذائية، وملوحة المياه، وحركة المد والجزر، والتفاعلات بين الكائنات الدقيقة، فضلًا عن دور الرواسب الموجودة في قاع المسطحات المائية.
ويعتمد الفريق على الرصد الميداني والتجارب المختبرية والقياسات البيئية والنماذج الحاسوبية، لتحديد الظروف التي تساعد أنواعًا معينة من الطحالب على التكاثر والانتشار بصورة كثيفة.
وتكمن أهمية البحث في أن بعض أنواع الطحالب تنتج سمومًا قد تضر بالكائنات البحرية، كما يمكن أن تؤدي الازدهارات الكثيفة إلى تراجع جودة المياه، والإضرار بالأعشاب البحرية، ونفوق الأسماك، بما ينعكس على التوازن البيئي والموارد الساحلية.
ويأمل الباحثون أن تساعد النتائج في تطوير نماذج علمية أكثر دقة للتنبؤ بظهور هذه الظواهر، بما يتيح للجهات المختصة الاستعداد لها مبكرًا والحد من آثارها البيئية.
ويأتي المشروع ضمن الجهود العلمية الرامية إلى فهم التغيرات التي تشهدها النظم الساحلية، وتطوير أدوات أكثر فاعلية لحماية التنوع الحيوي وتحسين إدارة الموارد المائية.