الأحداث – متابعات
أكد مفوض الاتحاد الأفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن، بانكولي أدوي، أن خريطة الطريق لحل الأزمة السودانية تتمثل في وقف إطلاق نار غير مشروط، وحوار شامل للقوى السياسية.
وقال بانكولي، في مؤتمر صحفي بمقر الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا، الأحد، إن مجلس السلم والأمن الأفريقي منخرط بشكل فعّال في جميع النزاعات بالقارة بتفويض واضح جداً. وكشف عن وجود تحليل مستمر ومتواصل بشكل يومي داخل المفوضية حول أزمة السودان والحرب المستمرة بين الأطراف المختلفة.
وشدد بانكولي على أن خارطة الطريق واضحة، وهي: وقف إطلاق نار دائم وغير مشروط، ضمان وصول المساعدات الإنسانية، تنسيق الجهود والمبادرات على المستوى الدولي، ومنع امتداد النزاع إلى دول الجوار بما يؤثر على استقرارها.
وتحدث عن أن الخريطة نفسها تتضمن إطلاق حوار سياسي شامل بين الفاعلين المدنيين، مؤكداً تأييد الاتحاد الأفريقي لدور “الرباعية” وجهود المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن الدولي.
وذكر أن الاتحاد الأفريقي بادر بالتشاور مع المنظمات الإقليمية والقارية والدولية لتشكيل “المجموعة الخماسية”؛ بهدف تعزيز التنسيق وتوحيد الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع وتحقيق السلام المستدام.
في سياق متصل، وصف الأزمة في السودان بأنها “أسوأ أزمة إنسانية في العالم حالياً”، مبدياً أسفه لعدم حصولها على التغطية الكافية.
كما شدد على الحاجة الماسة للسلام في السودان، ليس من أجل الإقليم فحسب، بل من أجل شعوب القارة بأكملها، مؤكداً أن التكتل القاري يعمل بلا كلل مع جميع الأطراف الفاعلة لتحقيق الهدف الأول وهو وقف فوري، دائم، غير مشروط، وشامل لإطلاق النار.
وأوضح بانكولي أن الاتحاد بدأ بالفعل في اتخاذ خطوات عملية، لإيمانه الراسخ بأن السلام سيعود إلى السودان.
وأكد مجدداً الالتزام بركائز خارطة الطريق الخاصة بالاتحاد الأفريقي، والعمل مع الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية “إيقاد”، والأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، وكافة المبعوثين الخاصين.
وأضاف: “في المستقبل، وعندما يتحقق السلام الدائم في السودان -ونحن نؤمن بإمكانية ذلك- فإن الاتحاد الأفريقي يدرس عدداً من السيناريوهات التي ستكون حاسمة لأي اتفاق سلام يتم التوصل إليه”.
وأكمل: “نحن عازمون على إنهاء جميع الحروب في السودان، إن وقفاً دائماً وشاملاً لإطلاق النار هو هدف قابل للتنفيذ”.