الخرطوم – رحاب عبدالله
اكد الخبير الاقتصادي ، عبد الرحيم محمد الكدوقري، ان معالجة مشكلة الوقود في السودان تحتاج إلى رؤية اقتصادية متكاملة، تبدأ بتوفير الإمدادات بصورة منتظمة، وتنظيم الاستيراد والتوزيع، ومحاربة التهريب والفساد، مع توجيه الوقود للقطاعات الإنتاجية، خاصة الزراعة والتعدين والنقل.
وقطع في حديثه ل(الاحداث) بأن الحل الحقيقي يكمن في ربط توفير الوقود بالإنتاج، بحيث يكون الوقود وسيلة لزيادة الإنتاج والعائد الاقتصادي للدولة، وليس مجرد سلعة للاستهلاك.
وشدد على ضرورة وجود آليات رقابة مالية وفنية تضمن وصول الوقود لمستحقيه، وتقلل الهدر، وتزيد إيرادات الدولة من الموارد الطبيعية.
وأكد الكدوقري أنه ليست هنالك أزمة حقيقية بل مفتعلة تحقيق اغراض سياسية وتجارية، منوها ان القصد تعطيل القطاعات الإنتاجية خاصة التعدين. مبينا ان معلومات تؤكد وجود كميات كبيرة بالمستودعات.
ورأى الكدوقري ان المشكلة ليست في توفر الوقود وحده، وإنما في كيفية إدارته وتمويله وتوزيعه وضمان استفادة الاقتصاد الوطني منه، وعليه أشار لضرورة أن تكون أولى خطوات الحلول المستعجلة هي ان تتولى المؤسسة السودانية للنفط عملية استيراد الوقود و الإشراف على توزيعه و أيضا ان تتم الاستعانة بموارد القطاع الخاص ، لافتا الى انه تحديدا قطاع التعدين لديهم موارد مدخرة وأخرى تأخذ طريقها للتهريب يجب أن يصمم لهم وعاء إيجابي يضمن لهم استمرار الإمداد بالوقود( محفظة خاصة بذلك أو صندوق) يدار عبر احد المصارف و ان يكون تحت إشراف الحكومة سواء كانت ولائية أو اتحادية لضمان إيقاف التهريب و ضمان استمرار الإنتاج و ترشيده لصالح الدولة.
وفي السياق أمن مسؤول على أن الأزمة مفتعلة مؤكدا ان ليست كل الكميات التي يتم استيرادها تجد طريقها للاستهلاك.