اتهم معتمد الكرمك عبد العاطي محمد الفكي أمس قوات الدعم السريع بتشغيل أربعة معسكرات داخل الأراضي الإثيوبية، قال إنها تستخدم لتدريب مقاتلين ومرتزقة أجانب وتوفير الإسناد اللوجستي، إضافة إلى أنشطة مرتبطة بالطائرات المسيّرة.
ولم تتمكن Sudan Tribune من التحقق بصورة مستقلة من هذه المزاعم، كما أن الاتهام الرسمي السوداني لا يشكل في حد ذاته دليلاً على مسؤولية الحكومة الإثيوبية.
وجاء التصريح في اليوم نفسه الذي زار فيه رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان مدينة الدمازين، حيث تفقد القوات واستعرض الخطط العسكرية الخاصة بجبهة النيل الأزرق بعد التقدم الأخير لتحالف الدعم السريع والحركة الشعبية–شمال في مناطق حدودية. (Sudan Tribune)
وتكتسب المزاعم الجديدة أهمية لأنها تأتي بعد تقارير وتحليلات مفتوحة المصدر تحدثت عن توسع النشاط العسكري في محيط أصوصا وبني شنقول–قمز وزيادة الرحلات الجوية المرتبطة بالإمارات إلى إثيوبيا خلال أغسطس. وأشار تحليل نشره Critical Threats أمس إلى أن 44 رحلة مرتبطة بالإمارات رُصدت خلال أغسطس مقارنة بمستويات أقل بكثير قبل عام، لكنه شدد ضمنياً على أن حركة الطائرات وحدها لا تثبت طبيعة كل حمولة. (Critical Threats)
إضاءة | لماذا يهم؟
إذا تحولت الأراضي الإثيوبية بالفعل إلى قاعدة خلفية ثابتة للإسناد والتدريب والطائرات المسيّرة، فإن جبهة النيل الأزرق لن تبقى صراعاً سودانياً داخلياً، بل قد تصبح أخطر نقطة احتكاك إقليمية جديدة. وجود البرهان شخصياً في الدمازين أمس يشير أيضاً إلى أن القيادة العسكرية تعتبر هذه الجبهة ذات أولوية استراتيجية.