تخريب ممنهج طال مؤسسات ولاية الجزيرة وانتهاكات يندى لها الجبين تعرض لها مواطن الجزيرة إبان سيطرة مليشيا الدعم السريع على الولاية قبل أن يتمكن الجيش والقوات المساندة من طردهم منها، ولاية الجزيرة وعقب التحرير بدأت ملامح التعافي في كل مناحي الحياة واضحة لكل من تطأ قدمه أرض الولاية، (الأحداث) قلبت مع مدير عام وزارة المالية والاقتصاد والقوى العاملة بالجزيرة د. علي خليفة دفاتر الشان الاقتصادي والمالي وخرجت بالحصيلة التالية.
حوار : محمد البشاري
بدءا حدثنا عن تطبيق نظام إيصالي بالولاية؟
الحكومة السودانية لديها برامج لها علاقة بالحكومة الإلكترونية وهي التطور المطلوب الذي يفترض أن يصل إليه الناس وهذا المنهج له علاقة بحوسبة المرتبات ونظام التحصيل الإلكتروني الذي كان في السابق “إيصال 15” وبعده الحكومة كانت تمضي في نظام الدفع الإلكتروني ومضت فيه خطوة ونحن نعتبر نظام إيصالي امتداد لنظام الدفع الإلكتروني، ومن الأشياء المطبقة حاليا نظام الخزانة الواحدة، هذه الحزم المتكاملة لو مضت بالشكل المطلوب ستحقق لنا حوكمة العمل المالي بشكل عام، ونعتبر نظام إيصالي امتداد لقرارين صادرين من مجلس الوزراء القرار (149) والقرار (150) وهو القرار المرتبط بعدم استلام الوحدات الحكومية لأي مبالغ نقدية، جاءت حزمة نظام إيصالي وازالت الإيصال الورقي في التعامل.
ما الفائدة من تطبيق نظام إيصالي؟
يحقق حوكمة العمل المالي بشكل متكامل إذا كان من ناحية الشفافية أو النزاهة، ليس هنالك تدخل يدوي وهذا يقلل الأخطاء البشرية المقصودة، الجانب الآخر يوسع نظام الرقابة حيث تكون هنالك رقابة مالية دقيقة على كل العمليات، وأي شخص في أي وحدة يمكن أن يتعرف على إيراداته في الساعة والدقيقة حتى إن كان لديه متحصلين في مختلف المواقع، نظام إيصالي يعمل على زيادة الإيرادات وتقليل الفاقد، وتقليل الفاقد هو جزء من زيادة الإيرادات، إيصالي أيضا يربط ما بين الحكومة والبنوك.
حاليا اي وحدة اكتمل فيها برنامج ايصالي وتم سحب الايصال الورقي لدينا تواصل مع شركة سوداني لتوسعة الشبكه في ولاية الجزيرة لأن من حق أي مواطن أن يتمتع بالشبكة حيث يخفف على المواطن أعباء التواصل.
كيف تعاملتم مع ملف المعاشات عقب تحرير الولاية
اقتصاد ما بعد الحرب قد تواجه بنيات اقتصادية ربما تكون منهارة بشكل كامل وقد تكون منهارة جزئيا لكن في ظل هذه الظروف وفي ظل الحرب استطعنا أن نتعامل مع تحدي المعاشات لأنه في ظل الحرب كانت الرواتب تصل إلى موظفي ولاية الجزيرة بتطويع كل ما يمكن لحوجة الناس للرواتب وهم نازحين، وعندما انتقلنا للولاية بعد تحريرها كانت أمامنا تحديات هي استقرار العمل الإداري وفي نفس الوقت لدينا منذ العام 2023 موجات معاش، وتلك الأشياء عليها التزامات وأخذنا الملف ماخذ الجد، تم سداد حقوق المعاشيين للأعوام 23/24/25، أما العام 26 يتم سداد استحقاقات المعاشات أول بأول، ولدينا برمجه مع إدارة المعاشات بالولاية حول المديونية القديمة بتحويل مبلغ 300 مليون جنيه شهريا من مواردنا لتغطية فجوة المديونية بذلك أصبح ملف المعاشات مغلق تماما إلا حالات تابعة للعام 2026.
وماذا بشأن تخفيف أعباء المعيشة على مواطن الولاية؟
من سياسات الحكومة في تقليل أعباء المعيشة ضبط السوق والسلع، عند بداية عودة حكومة الولاية لمقارها وهذه كانت من اول السياسات ومن ضمنها الوقود ونعتبر الوقود سلعة استراتيجية لما لها من تأثير على معيشة المواطن.حيث تعتبر حكومة الولاية من اول الحكومات الولائية التي عملت على تخفيض سعر الوقود.
وماذا بشأن الأداء المالي والإداري وهل أنتم راضون عنه؟
بالنسبة للأداء المالي والإداري في وزارة المالية هنالك استقرار وظيفي تمثل في عودة معظم العاملين بالوزارة بنسبة بلغت 95٪ مما ساهم في عملها بكفاءة عالية، اصبحنا نقدم تقارير اداء نصف شهرية وشهرية حيث كل الإدارات بالوزارة تعمل بكامل طاقتها مما انعكس على سداد مرتبات العاملين بالولاية والتنمية خلال الستة أشهر الأولى، حاليا نسبة الوزارات عادت 60٪ كاداء المحليات نسبة 57٪، جملة الأداء للوزارات والمحليات ومكاتب الضرائب تعادل 65٪ بما فيها التحويلات الاتحادية خارج الإيرادات حيث يتم سداد جزء منه مرتبات والباقي من إيرادات الولاية، جملة أداء الحكومة 55٪ بما فيه التحويلات الاتحادية لفترة السته اشهر..حسب تقييمنا الأداء ناجح ونحن نمضي إلى النصف الثاني.. أداء الإيرادات في الولاية 55٪ الضرائب 83٪ المنح 42٪ حيث تم ربطها والتحويلات الاتحادية ومنح المنظمات، تعويضات العاملين (المرتبات) 56٪.
كيف تقيم أداء الوحدات الحكومية بالولاية؟
جانب آخر يتمثل في بعض الاضاءات التي لديها علاقة ببعض الوحدات وحدة الدفاع المدني/ وزارة الماليه/ الصحه/الحج والعمره نسبة الأداء فيها تجاوزت 100٪، بعض المحليات مثل جنوب الجزيرة 83٪، مدني الكبري 55٪ القرشي 72٪ الحصاحيصا 65٪، نسبة الأداء العام للمحليات 53٪. التنمية المخرج الأساسي لمعاناة المواطن ومجالاتها مختلفة، نسبة الأداء 57٪ وتلك النسب تمثل اقتصاد ما بعد الحرب.
ملف متأخرات المعلمين من القضايا الشائكة كيف تعاملتم مع الملف؟
أيضا من التحديات في الفترة الماضية عودة المعلمين وتحديات في متأخرات المرتبات بالنسبة للعام 23 كان ما يصل من المرتبات يعادل 60٪ لدينا متأخرات 5 أشهر، نسبة 40٪ تم سدادها من موارد الولايه نحن نعتبرها مؤشر تحدي، وهي التزام اتحادي ساهمت وزارة المالية بالولاية مع التربية في سداد 40٪ حتى يعود المعلمين لمباشرة عملهم.
وماذا بشأن موارد الولاية في ظل الحرب؟
أيضا من التحديات التي نواجهها أن مواردنا محدودة حيث نسعى فى توسعة الموارد حيث أن موازنة العام 26 زادت بنسبة 97٪ عن موازنة العام 25 ورغم الزياده الكبيره في الموازنة كنا قدر التحدي.. ارتفاع تكلفة التشغيل في ظل الحرب الأمريكية الإيرانية اثرت على الموارد كان لها أثر في ذبذبة الإيرادات بالإضافة للظروف الاقتصادية المحيطه المرتبطة بالحرب.
ما الموقف بشأن توفر السلع؟
في توفر في السلع والسوق متروك للمنافسة وحتى بالنسبة للسلع غير الاستراتيجية متوفرة.. أيضا محاولات وزارة المالية بالولاية مع اتحاد عمال الولاية لتقليل أعباء المعيشة توفير السلة التي تتم عبر إتحاد العمال وتشكل وزارة المالية الضامن باعتبار ولاية الجزيرة بها اعلى كثافة موظفين في السودان حيث لدينا 60 الف عامل تصلهم سلع حسب رغبتهم عبر إتحاد العمال.. أيضا لا ننكر دور المنظمات حيث لديها دعم يتم عبر المفوضية وهو جزء من المساهمة في تخفيف أعباء المعيشة.. أيضا لابد من توفير وسائل كسب العيش.
كيف واجهتم مسألة الفراغ الوظيفي جراء حالات التقاعد للمعاشات الكبيرة؟
تواجهنا إشكالية الفراغ الوظيفي بسبب التقاعد للمعاش وولاية الجزيرة والسودان عموما اصبحت تفقد عدد كبير من الكوادر. في الماضي كانت هنالك حزم برامج الخريجين رغم محاولة معالجة عمر المعاش نحن في مرحلة تحدي.. لدينا محاولة مع الحكومة الاتحادية لمعالجة هذا التحدي عبر حزم تعيين خريجين لتغطية هذه الفجوة في كثير من القطاعات حتى يتم تناقل الخبرات والتدريب بين الأجيال.
ما الرسالة التي تود إيصالها؟
في ظل انتصارات الجيش في الميدان وسط فرحة السودانيين والامطار التي لها أثر اقتصادي نسأل الله النصر للقوات المسلحة والقوات المساندة والسلام للوطن والاستقرار لمواطن الجزيرة وتسهيل كسب عيشه ..ونسأل الله أن نكون قدر التحدي لخدمة انسان الجزيرة في كل ما يطلب منا.
