الأحداث:ماجدة
أعلن الفنان محمد الساري توقفه عن ممارسة الغناء، مرجعاً قراره إلى ما وصفه بـ«الانهيار» الذي يشهده الوسط الفني، وانتشار ما اعتبره نماذج لا تليق بالفن، إلى جانب غياب الرقابة والمحاسبة.
وقال الساري، في تدوينة نشرها عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي، إن قراره جاء بعد تفكير، مؤكداً أن أسباب ابتعاده عن الغناء «ليست مرتبطة بالحرام أو الحلال»، وإنما بما آل إليه الواقع الفني، على حد تعبيره.
وانتقد الساري ما وصفه بتراجع المعايير داخل الساحة الفنية، قائلاً إن المجال أصبح أشبه بـ«زريبة»، في إشارة إلى ما يراه من انتشار أعمال وأسماء لا تستند، من وجهة نظره، إلى مقومات فنية حقيقية.
كما انتقد غياب الدور الرقابي، متسائلاً عن موقف اتحاد الفنانين ووزارة الثقافة من الظواهر التي يرى أنها تسيء إلى المشهد الفني، قبل أن يعلن قراره بالتوقف عن الغناء إلى حين تحسن الأوضاع في السودان.
فنانون يوافقونه.. لكنهم يختلفون حول الحل
وأثارت تصريحات الساري تفاعلاً بين المتابعين وبعض الفنانين، حيث وافقه عدد منهم في توصيفه لبعض مظاهر التراجع التي يشهدها الوسط الفني، وأشار بعضهم إلى أنهم اختاروا التوقف عن النشاط الفني قبله للأسباب ذاتها.
لكن، في المقابل، رأى آخرون أن الانسحاب من الساحة ليس بالضرورة الحل الأمثل، وأن مواجهة ما يوصف بالغناء الهابط يمكن أن تكون أكثر فاعلية عبر استمرار الفنانين الجادين في تقديم أعمال فنية رصينة، والمنافسة بها، بدلاً من ترك الساحة للأعمال التي ينتقدونها.
ويعيد موقف محمد الساري فتح النقاش حول واقع الساحة الفنية السودانية، ودور المؤسسات المعنية في تنظيمها، ووضع معايير مهنية تحفظ مكانة الفن والفنان، بالتزامن مع الظروف الاستثنائية التي يعيشها السودان.