اقتصاد

محافظ بنك السودان: القطاع المصرفي يستعيد عافيته رغم تعرضه لتدمير ممهنج

الأحداث – متابعات
أكدت محافظ بنك السودان المركزي آمنة ميرغني أهمية الدور المحوري الذي يضطلع به القطاع المصرفي في دعم الاستقرار الاقتصادي، مشددة على ضرورة توجيه التمويل نحو المشاريع الإنتاجية لا سيما في القطاعات الحيوية التي تسهم بشكل مباشر في تعزيز الاقتصاد الوطني. وأوضحت أن البنوك الوطنية والتجارية حققت نجاحات كبيرة خلال الفترة الماضية عبر دعم الشرائح الإنتاجية المختلفة من خلال تسهيل إجراءات التمويل وتوسيع مظلة التمويل الأصغر الذي أتاح فرصاً واسعة لصغار المنتجين لإقامة مشاريع أسهمت بفاعلية في تحريك عجلة الاقتصاد.
جاء ذلك خلال افتتاحها رئاسة بنك المزارع التجاري وفرع شارع القصر بحضور الأمين العام لحكومة ولاية الخرطوم أحمد المصطفى علي ممثلاً لوالي الولاية إلى جانب المدير العام الوزير المكلف لوزارة المالية بولاية الخرطوم الدكتورة نوال بشير بانقا ورئيس وأعضاء مجلس إدارة البنك ومديري الفروع والمساهمين.
وأشارت محافظ البنك المركزي إلى أن القطاع المصرفي في السودان تعرض خلال الفترة الماضية لعملية تدمير ممنهجة أدت إلى فقدان جزء كبير من أصوله إلا أنها أكدت أن عزيمة وإرادة العاملين في هذا القطاع كانت العامل الحاسم في استعادة عافيته تدريجياً الأمر الذي انعكس في عودة رئاسات البنوك وفروعها إلى العاصمة الخرطوم.
كما أشادت بالتضحيات التي قدمتها القوات المسلحة والقوات المساندة لها في معركة الكرامة ودحر التمرد واستعادة الأمن والاستقرار لإجزاء واسعة من البلاد مما مهد الطريق لعودة المؤسسات الاقتصادية والخدمية للعمل.
ممثل والي الخرطوم الأمين العام لحكومة الولاية أحمد المصطفى علي وصف عودة بنك المزارع التجاري للعمل من داخل العاصمة بأنها مؤشر واضح على تعافي الخرطوم واستعادة مظاهر الأمن والخدمات.
وأوضح أحمد المصطفى أن حكومة الولاية بذلت جهوداً كبيرة في إزالة آثار ومخلفات الحرب والحد من التفلتات الأمنية وذلك ضمن خطة شاملة للتعافي الوطني وإعادة الإعمار.
وأكد استمرار العمل لاستعادة كافة الخدمات الأساسية وتحسين البيئة العامة بما يسهم في تشجيع المواطنين على العودة إلى مناطقهم، مشيراً إلى الدور المهم الذي تلعبه البنوك في دعم النشاط الاقتصادي واستقرار الحياة اليومية.
من جانبه أعلن المدير العام لبنك المزارع التجاري د.نجم الدين خلف الله استئناف عمل البنك من داخل العاصمة الخرطوم عبر فرع شارع القصر وذلك في إطار الإسهام في جهود التعافي والاستقرار بولاية الخرطوم.
وأوضح أن البنك ومنذ تأسيسه في عام 1960م ظل يؤدي دوراً محورياً في دعم القطاع الزراعي من خلال توفير مدخلات الإنتاج وتقديم التمويل اللازم للمزارعين، مؤكداً استمرار البنك في أداء رسالته التنموية خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن عودة البنك للعمل من مقره الرئيسي تمثل خطوة مهمة نحو إعادة بناء الثقة في الجهاز المصرفي وتعزيز قدرته على دعم القطاعات الإنتاجية خاصة القطاع الزراعي الذي يعد ركيزة أساسية للاقتصاد السوداني، مؤكداً التزام البنك بتوسيع خدماته وتطوير أدواته التمويلية بما يلبي احتياجات المرحلة القادمة ويسهم في تحقيق الاستقرار الاقتصادي والتنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى