أخبار رئيسيةالأخبار

مجلس حقوق الإنسان يمدد لبعثة تقصي الحقائق والسودان ينتقد تجاهل تحفظاته

قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الاثنين، تمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان لمدة عام، وسط انتقادات حكومية حادة للقرار الذي حظي بموافقة 28 دولة مقابل رفض 10 دول وامتناع 9 عن التصويت.

وفي تعليقه على القرار الذي طرحته بريطانيا، أكد مندوب السودان الدائم لدى مقر الأمم المتحدة بجنيف، السفير حسن حامد حسن، أن تعاون السودان المُقدّر مع آليات حقوق الإنسان يُثبت أن حماية حقوق الإنسان أولية وطنية قُصوى للدولة. وأشار إلى الانخراط البنّاء بين الحكومة والمكتب القُطري بالبلاد، والخبير المعيّن لحالة حقوق الإنسان، إضافة إلى فريق الخبراء المُشكّل بموجب قرار مجلس الأمن (1591)، مؤكداً أن هذه الآليات الثلاث تحظى بالقبول والتعاون الكاملين.

وعَدّد المندوب جهود الدولة؛ مبيناً أنه منذ اندلاع الحرب سارعت الحكومة بتشكيل اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والدولي الإنساني بموجب قرار رئيس مجلس السيادة (143/2023)؛ للمساءلة ومنع الإفلات من العقاب، حيث قدمت اللجنة حتى الآن خمسة تقارير مرحلية أمام المجلس. وأضاف أن وفد السودان أبدى استعداداً لإعمال مبدأ “التكاملية” بحيث يكون دور أي آلية خارجية مكملاً لدور اللجنة الوطنية لا بديلاً عنها، إلا أن مُقدمي القرار تفادوا نصاً صريحاً يضمن ذلك ويحترم القضاء السوداني.

وأكد السفير حامد أن مُقدمي القرار تجاهلوا التحفظات الجوهرية التي تمس سيادة البلاد، لافتاً إلى رفضه وضع القوات المسلحة التي تؤدي واجبها الدستوري في كفة واحدة مع ميليشيا متمردة ارتكبت أفظع الانتهاكات، فضلاً عن تجاهل الدور الأصيل للمؤسسات العدلية الوطنية.

وكانت الصين قد رفضت مشروع القرار وطلبت طرحه للتصويت، وهو ما ثنّت عليه مصر التي رفضت القرار بدورها. وأُسفر التصويت عن اعتماد القرار بتأييد 28 دولة ورفض 10 امتناع 9، مما يعني أن 19 دولة من أصل 47 دولة عضوة في المجلس لم تؤيد القرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى