ثقافة وفنون

مجدي الفاضل: القنوات الولائية تحتاج إلى مراجعة تتجاوز المجاملات الإعلامية

علّق المهندس مجدي الفاضل على ما ورد في «عزف منفرد» بصحيفة «الأحداث» بشأن تجربة القنوات الفضائية الولائية، معتبراً أن التجربة، بصورتها التي عملت بها خلال السنوات الماضية، لم تحقق الأهداف المرجوة منها، وتحتاج إلى مراجعة عميقة تتناول واقعها المهني والمالي والإداري والإنتاجي.

وقال الفاضل إن معظم القنوات الولائية كانت تكتفي ببث محلي يتراوح بين ساعتين وثلاث ساعات يومياً، قبل الانتقال إلى بث الفضائية السودانية الرسمية، مشيراً إلى أن كثيراً من تلك القنوات تعاني ضعف الإمكانات، سواء على مستوى الاستديوهات ومكاتب العمل أو في الجوانب الفنية والإنتاجية.

وأوضح أنه يتحدث من واقع تجربة عملية شملت التعامل والزيارات لمعظم القنوات في عدد من الولايات شمالاً وشرقاً وغرباً، لافتاً إلى أن العاملين في هذه المؤسسات كثيراً ما يبدون تذمراً من المركز لأسباب متعددة، إلا أن معالجة أوجه القصور، بحسب رؤيته، لا ينبغي أن تقوم فقط على انتظار الدعم المركزي.

وأكد الفاضل أن وجود القنوات الولائية يظل ضرورة، بالنظر إلى قدرتها على التعبير عن قضايا المجتمعات المحلية وتناول احتياجاتها، لكنه شدد في الوقت نفسه على أهمية أن تتحمل هذه المؤسسات مسؤولية تطوير نموذجها الاقتصادي، بما في ذلك تحمل تبعات الاشتراك السنوي للبث الفضائي، والسعي إلى إيجاد مصادر تمويل بديلة عبر رعاية الشركات والإعلانات والتسويق وابتكار صيغ استثمارية متعددة.

وانتقد ما وصفه بالاعتماد على ساعات بث إقليمية محدودة تقدم أحياناً بمواد وبرامج ضعيفة من حيث المحتوى والإنتاج، داعياً إلى إعادة توجيه وظيفة القنوات الولائية نحو أدوار مجتمعية وتنموية أكثر فاعلية، من خلال برامج رشيقة ومحددة الأهداف تسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي، ورتق النسيج المجتمعي، ونبذ القبلية والطائفية.

وختم الفاضل بالتأكيد على أن قضية القنوات الولائية أكبر من مجرد تقييم أداء إعلامي، وتحتاج إلى دراسة متأنية تتناول جدوى هذه المؤسسات وهيكلتها ومصادر تمويلها ومستوى إنتاجها وأدوارها المجتمعية، بعيداً عن «المجاملات الإعلامية» وعن استمرار أجهزة وصفها بالصورية التي تستنزف الموارد دون مردود يتناسب معها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى