القاهرة – سماح طه
في وقت شددت فيه لجنة الأمل للعودة الطوعية المجانية على ضرورة التسجيل عبر الرابط الإلكتروني المخصص للعودة، تصاعدت شكاوى مواطنين سودانيين من تأخر تفويجهم رغم إكمال إجراءات التسجيل منذ أشهر، مطالبين بتوضيح آلية ترتيب الأولويات والمدة التي تستغرقها عملية الانتظار.
وقال رئيس لجنة النقل بالعودة ماهر الزبن أحمد في تصريحات صحفية من منطقة مغادرة الحافلات، إن الاتصال بالأسر الراغبة في العودة يتم وفق أسبقية التسجيل، مشيراً إلى أن كشوفات المسجلين للعودة تُنشر في لوحة الإعلانات بميدان التفويج يوم السفر.
ودعا الزبن الراغبين في العودة إلى الالتزام بضوابط السفر والتسجيل عبر الرابط الإلكتروني والحصول على رقم المتابعة، موضحاً أن التسجيل يمثل أساساً مهماً لتنظيم عمليات التفويج وترتيب المسافرين، خصوصاً مع تزايد أعداد الراغبين في العودة.
59 رحلة منذ انطلاق المبادرة
وتواصل لجنة الأمل، برئاسة المهندس محمد وداعة، عمليات تفويج السودانيين الراغبين في العودة إلى البلاد، حيث بلغ عدد الرحلات منذ انطلاق المبادرة 59 رحلة.
وسيرت اللجنة، الثلاثاء، 15 حافلة من منطقة المطبعة بالفيصل، تقل 735 سودانياً، وشمل تفويج عدداً من منسوبي وزارة العدل وأسرهم، إلى جانب طلاب التعليم العالي المسجلين عبر الرابط الإلكتروني.
وأوضح الزبن أن طلاب التعليم العالي حظوا باهتمام خاص من اللجنة خلال الفترة الحالية، باعتبار أن عودتهم تمثل خطوة مهمة للالتحاق بالعام الدراسي الجديد واستئناف العملية الأكاديمية.
وكشف عن أن تسجيل طلاب التعليم العام يتم عبر مدرسة الصداقة السودانية، التي تستكمل الإجراءات بالتنسيق مع لجنة الأمل.
انتظار وشكاوى
في المقابل، أبدى مواطنون مسجلون للعودة استياءهم من طول فترة الانتظار، وقال بعضهم إنهم أكملوا التسجيل منذ أشهر دون أن يتم الاتصال بهم أو تحديد موعد لسفرهم، مطالبين اللجنة بتوضيح موقفهم من كشوفات التفويج.
ويطرح المنتظرون تساؤلات حول مدى ارتباط موعد السفر بأسبقية التسجيل، وما إذا كانت هناك معايير أخرى تدخل في ترتيب الأولويات، خاصة في ظل تفاوت الفترات التي ينتظرها المسجلون منذ بدء المبادرة.
وتزداد أهمية هذه التساؤلات مع اتساع أعداد الراغبين في العودة، وتعدد الوجهات داخل السودان، الأمر الذي يجعل وضوح آلية التسجيل والترتيب والتواصل مع المسافرين عاملاً أساسياً في الحد من الازدحام والارتباك بمواقع التفويج.
التسجيل لتنظيم التفويج
وأكد الزبن أن التسجيل عبر الرابط الإلكتروني والحصول على رقم المتابعة يساعدان اللجنة في حصر الأعداد وترتيب عمليات التفويج، داعياً المواطنين إلى عدم الحضور إلى مواقع المغادرة ما لم يتم التواصل معهم وفقاً للكشوفات.
وأشار إلى أن جانباً من الازدحام الذي شهدته منطقة التفويج خلال الأيام الماضية نتج عن حضور بعض الأسر السودانية إلى الموقع دون أن تكون قد تلقت اتصالاً من اللجنة، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الضغط على عمليات التنظيم.
عودة الطلاب وذوو الاحتياجات
وأوضح الزبن أن اللجنة تراعي الفئات ذات الاحتياجات الخاصة ضمن عمليات التفويج، مشيراً إلى تخصيص مقاعد مريحة للأشخاص ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة في الحافلات المغادرة.
وتؤكد اللجنة أن مشروع العودة الطوعية يستهدف مساعدة السودانيين الراغبين في العودة إلى البلاد مجاناً، في وقت تتزايد فيه أعداد الراغبين في مغادرة دول الجوار، خاصة مصر.
ومع استمرار الرحلات، يبقى التحدي أمام لجنة الأمل في تحويل التسجيل الإلكتروني إلى آلية واضحة وشفافة تضمن معرفة المواطن بدوره وموعد سفره، وتقلل من فترات الانتظار والازدحام بمواقع التفويج، بينما ينتظر مواطنون سجلوا منذ أشهر إجابات واضحة بشأن موعد مغادرتهم.