ثقافة وفنون

«كجور المطرة».. ميلاد رواية أولى تزامنا مع ميلاد صاحبها

الاحداث – متابعات
في مناسبة تحمل الكثير من الرمزية، أعلن الكاتب ايهاب مادبو عن صدور روايته الأولى «كجور المطرة» بالتزامن مع ذكرى ميلاده، في لحظة وصفها بأنها مختلفة واستثنائية، إذ يلتقي فيها ميلاد الإنسان بميلاد الحلم الذي طال انتظاره.
وتستمد الرواية أجواءها من بيئة جبال النوبة الغنية بالموروثات والحكايات الشعبية، حيث تمتزج الأسطورة بالواقع، وتتشابك تفاصيل الحياة اليومية مع المعتقدات القديمة التي تناقلتها الأجيال عبر الزمن.
وتنطلق أحداث الرواية من فكرة راسخة في وجدان أهل المنطقة، مفادها أن المطر لا يأتي دائماً من السماء؛ فقد يكون نتاجاً لخوف الناس، أو استجابةً لدعوات الأمهات في الليالي القاحلة، أو رحمةً يقرر الجبل أن يمنحها لمن يعيشون عند سفوحه.
وفي تلك الأرض البعيدة، حيث تتكئ القرى على الصخور السوداء وتنام الوديان تحت ظلال الأشجار العتيقة، يعيش الناس بتنوعهم الديني والثقافي تحت سماء واحدة؛ مسلمون ومسيحيون وأصحاب معتقدات محلية، يجمعهم ارتباط عميق بالأرض والجبال التي ظلت تحتفظ بأسرارها عبر القرون.
وتتناول الرواية سنوات الجفاف والقحط التي تتحول خلالها المخاوف إلى واقع يثقل حياة الناس، فتعود إلى الواجهة الحكايات القديمة عن «الكجور»، ذلك الرجل الذي يعتقد البعض أنه يخاطب المطر، بينما يرى آخرون أن الأرواح اختارته منذ زمن بعيد ليحمل أوجاع الأرض وهموم أهلها.
وتقدم «كجور المطرة» سرداً إنسانياً يتناول قضايا الخوف والإيمان والانتماء، ويغوص في العلاقة المعقدة بين الإنسان والأرض والأسطورة، في محاولة لاكتشاف الأسرار التي لا تبوح بها الجبال إلا لمن يحسن الإصغاء إليها.
يُذكر أن تصميم غلاف الرواية وإخراجها الفني جاء بتوقيع الفنان المبدع بكري خضر الذي أضفى على العمل هوية بصرية تعكس أجواءه وخصوصية عالمه الروائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى