كاميرون هيدسون: زيارة حميدتي لأوغندا غير مفاجئة.. دول أفريقية تنزلق لتصبح أطرافًا راغبة في الحرب السودانية
Mazin
واشنطن – 21 فبراير 2026 (وكالات) – علّق الخبير الأمريكي في الشؤون الأفريقية والسودان كاميرون هيدسون، الباحث البارز في معهد السلام الأمريكي والمستشار السابق للمبعوث الأمريكي الخاص للسودان، على زيارة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) إلى أوغندا، معتبرًا أنها “غير مفاجئة” وتأتي في سياق تزايد اعتماد الدعم السريع على دول شرق أفريقيا لإعادة الإمداد اللوجستي. وقال هيدسون في تغريدة نشرها اليوم على منصة إكس (تويتر سابقًا): “وجود حميدتي في أوغندا ليس أمرًا مفاجئًا — فقد قلتُ قبل أيام قليلة إنهم سيضطرون للاعتماد على أوغندا بشكل متزايد لإعادة الإمداد. والأمر نفسه ينطبق على كينيا، التي نعلم الآن أنها منحت قوات الدعم السريع جوازات سفر دبلوماسية. تنزلق دول أفريقية أكثر فأكثر لتصبح أطرافًا راغبة في المشاركة، بينما تقوم دول الخليج بالتلاعب من بعيد.” وأضاف هيدسون، الذي يتابع الشأن السوداني عن كثب منذ سنوات: “وفي الوقت نفسه، يصدر كلٌّ من الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية بيانات منفصلة، وكذلك ضمن مجموعة الرباعية، يرفضون فيها التدخل الأجنبي ويدعون إلى إنهاء القتال الذي يسهمون هم أنفسهم في تيسيره. يبدو أن الحرب مربحة للجميع باستثناء الشعب السوداني. وأكثر ما يصعب تحمّله هو هذا النفاق.” سياق التغريدة جاءت تغريدة هيدسون تعليقًا على تقارير حديثة أكدت وصول حميدتي إلى كمبالا على متن طائرة خاصة إماراتية، حيث التقى مسؤولين أوغنديين كبارًا، بما في ذلك رئيس جهاز المخابرات. وكانت الزيارة الأولى المعروفة لحميدتي خارج السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، وفق مصادر متعددة. وأشار هيدسون إلى أن هذا التطور يعكس تحولاً في ديناميكيات الصراع، حيث أصبحت دول مثل أوغندا وكينيا أكثر تورطًا مباشرًا في دعم الدعم السريع، سواء عبر تسهيل الإمدادات أو منح جوازات دبلوماسية تمنح قادة الميليشيا حرية حركة أكبر. الخلفية الإقليمية يأتي التعليق في سياق تقارير استخباراتية حديثة (مثل تقرير Africa Intelligence الصادر في 20 فبراير 2026) تتحدث عن محاولات سعودية لكبح النفوذ الإماراتي في السودان وليبيا، بما في ذلك دعم الجيش السوداني (SAF) ومحاولة جذب خليفة حفتر نحو الرياض بدلاً من أبوظبي. ويُعتقد أن الإمارات تواصل دعمها اللوجستي والمالي للدعم السريع، مما يجعل دول شرق أفريقيا حلقة وصل مهمة في شبكة الإمداد. يُعد هيدسون من الأصوات الأكثر تأثيرًا في واشنطن حول الملف السوداني، وقد شغل مناصب سابقة في مجلس الأمن القومي الأمريكي ومكتب المبعوث الخاص للسودان، ويُتابع تغريداته آلاف المتابعين المهتمين بالشأن الأفريقي والسوداني. (المصادر: تغريدة كاميرون هيدسون على إكس – 20 فبراير 2026 | تقارير إعلامية واستخباراتية حديثة)