كشفت أعمال التنقيب في موقع «أتيتشي-سبومينيك» بالقرب من بحيرة دوجران في مقدونيا الشمالية عن قطعتين فخاريتين يعود تاريخهما إلى نحو ثمانية آلاف عام، عُثر عليهما داخل مبنى ارتبط بتخزين الحبوب ومعالجتها.
تحمل إحدى القطعتين زخارف هندسية ومتموجة، بينما تتخذ الأخرى هيئة حيوان صغير ذي أرجل قصيرة، يُرجح أنه يمثل ماعزًا. ولم يتمكن الباحثون حتى الآن من تحديد وظيفتهما الأصلية بصورة قاطعة.
ويعتقد علماء الآثار أن القطعتين ربما حملتا دلالة رمزية مرتبطة بالزراعة والخصوبة وحماية مخزون الغذاء، إلا أن هذا التفسير لا يزال فرضية علمية، وليس حقيقة مثبتة.
وتكتسب القطعة الحيوانية أهمية خاصة لأنها تشبه نماذج أخرى عُثر عليها في مواقع من منطقة البلقان، حيث ظهرت تماثيل وأوانٍ ذات أشكال حيوانية في سياقات مرتبطة بالمجتمعات الزراعية القديمة.
ويقول الباحثون إن الاكتشاف يوضح كيف امتزجت الحياة اليومية بالمعتقدات والرموز لدى المجتمعات التي عاشت في المنطقة خلال العصر الحجري الحديث، حين أصبحت زراعة الحبوب وتخزينها عنصرين أساسيين في حياة الإنسان واستقراره.
ولا تزال وظيفة القطعتين موضع بحث، إذ يأمل العلماء أن تكشف الاكتشافات المستقبلية في الموقع عن مزيد من الأدلة التي تساعد على فهم الغرض الحقيقي منهما.