قصة شاوليس رجل القوات الخاصة الامريكية مع مليشيا الدعم السريع

تقرير – الأحداث
أظهر تحقيق استقصائي لوكالة رويترز أن شركات يملكها جندي أمريكي سابق في القوات الخاصة تُشغّل شبكة طيران سرية لنقل مقاتلين وإمدادات لوجستية إلى مواقع تابعة لمليشيا الدعم السريع في السودان، مستخدمة طائرات شحن قديمة تعمل عبر محاور إقليمية حساسة وقالت رويترز إن التحقيق اعتمد على سجلات ملكية الطائرات ووثائق تشغيل وصور أقمار صناعية وبيانات تموضع جغرافي لهواتف محمولة وأظهر أن الشركات المرتبطة بستيفن شاوليس البالغ من العمر 63 عاماً أدارت رحلات جوية إلى مناطق تخضع لسيطرة مليشيا الدعم السريع رغم العقوبات المفروضة على قادة الميليشيا وشبكات الإمداد المرتبطة بها ويشير التحقيق إلى أن شاوليس، الذي غادر القوات الخاصة الأمريكية قبل سنوات، أسس شبكة شركات تعمل في مجال اللوجستيات والبنية التحتية في مناطق النزاع، وحصلت على عقود حكومية أمريكية وأممية تجاوزت قيمتها 419 مليون دولار منذ عام 2002، عبر شركته CADG المسجلة في سنغافورة وتقول رويترز إن هذه الشركات نفذت مشاريع واسعة، شملت بناء منشآت عسكرية للقوات الأمريكية في أفغانستان، وتركيب أنظمة تكييف في قواعد بالعراق، وإنشاء مدرج مخصص لوزارة الدفاع الأمريكية في كينيا، إضافة إلى مشاريع لصالح الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في موزمبيق وأفريقيا الوسطى وتوضح البيانات أن شركات مرتبطة بشاوليس شغّلت أسطولاً من طائرات بوينغ القديمة لنقل الإمدادات إلى مناطق مليشيا الدعم السريع، رغم القيود الدولية المفروضة على أي دعم لوجستي أو عسكري للميليشيا المتهمة بارتكاب جرائم حرب في دارفور وجاء كشف الشبكة بعد غارة جوية نفذها الجيش السوداني في 3 مايو 2025 على مطار نيالا، أدت إلى تدمير طائرة بوينغ 737 تحمل الرقم التسلسلي MSN 22577، ومقتل 54 شخصاً، بينهم 51 من مقاتلي مليشيا الدعم السريع، إضافة إلى إصابة 57 آخرين وقالت مصادر غربية إن بين القتلى ستة ضباط ميدانيين من قيادة الميليشيا وثلاثة من أفراد الطاقم طيار من جنوب السودان وطيار من كينيا ومهندس من بيرو وأظهرت عقود العمل التي اطلعت عليها رويترز أن الطيار الجنوب سوداني وقّع عقداً مع شركة أوكسيدنتال لخدمات الدعم المسجلة في الإمارات في 13 أبريل 2025، براتب يومي يبلغ 200 دولار مع حوافز تصل إلى 1000 دولار مقابل الهبوط في ظروف صعبة وتقول رويترز إن ملكية الطائرة المدمرة لا تزال غير واضحة بسبب الفصل القانوني بين ملكية الطائرات وتشغيلها، وهو أمر شائع في قطاع الطيران التجاري وتتبع التحقيق طائرتين من طراز بوينغ 727 تم شراؤهما ونقلهما إلى أفريقيا لخدمة الشبكة ذاتها. الأولى تحمل الرقم MSN 21951، وكانت مملوكة لشركة أمريكية قبل أن تشتريها شركة كونتراكتور إيرويز في جنوب أفريقيا في 29 مايو 2025 وهي شركة تشير سجلاتها إلى ملكية مشتركة بين شاوليس وشريكه كريغ مونرو. وحلقت الطائرة مباشرة إلى نجامينا في اليوم نفسه أما الطائرة الثانية، ذات الرقم MSN 22438، فكانت مملوكة لشركة برازيلية قبل بيعها لوسيط أمريكي في أكتوبر 2024 مقابل 1 مليون دولار، ثم انتقلت ملكيتها إلى شركة أوكسيدنتال التابعة لشاوليس، وحلقت إلى تشاد أواخر العام نفسه وتظهر صور الأقمار الصناعية أن الطائرة البرازيلية خضعت لصيانة مكثفة في مطار نجامينا، شملت إزالة محركها الأيمن واستبداله بمحرك داكن اللون، ما سهّل تتبعها لاحقاً عبر صور الفضاء وتقول رويترز إن بيانات الموقع المأخوذة من هاتف محمول كان على متن إحدى الطائرتين إضافة إلى صور الأقمار الصناعية، تشير إلى أن الطائرتين تمركزتا في القسم العسكري المحصّن بمطار نجامينا، وهو منطقة تخضع لحراسة مشددة وتُستخدم للطائرات الرئاسية والمسيرات العسكرية ومن هذا الموقع، نفذت الطائرات ما لا يقل عن 16 رحلة إلى ثلاثة محاور لوجستية رئيسية مرتبطة بالدعم السريع هي مطار الكفرة في ليبيا، ومطار بوصاصو في الصومال ومطار نيالا في السودان وتظهر لقطات فيديو تم التحقق منها أن إحدى طائرات بوينغ 727 التابعة لشاوليس هبطت في نيالا لنقل مقاتلين ومعدات، بينهم مرتزقة أجانب يُعتقد أنهم من كولومبيا ومع دخول عنصر امريكي يتضح من خلال المعلومات التي وردت بالتقرير ان امريكي هو من تعاقدت معه دولة الامارات لعمليات نقل الامدادات الى مطارات بجنوب ليبيا بمطار الكفرة ومطاربوصاصو بالصومال ومطار انجمينا ما يؤكد ان هذه الدول تامرت مع المليشيا لتهديد امن السودان وانها ضمن المخطط الذي استهدف البلاد بتمويل اماراتي ووكلاء عديدون من مليشيات الى دول في محيط السودان.

Exit mobile version