قتلى بالعشرات في الفولة.. عبدالرحيم دقلو يدعم الجنوب سودانيين لاحتلال المدينة

تقرير – أمير عبدالماجد

اندلعت اشتباكات عنيفة داخل مدينة الفولة بين عناصر من مليشيا الدعم السريع، وقالت مصادر محلية إن مجموعات من المرتزقة الجنوب سودانيين سيطرت علي المدينة وتورطت في عمليات نهب وقتل واسعة داخل الاحياء السكنية ما فجر مواجهة مباشرة بين المجموعات المسلحة والمواطنين اسفرت عن مقتل العشرات من الطرفين وكانت ملاسنات بين عناصر المليشيا على مواقع التواصل الاجتماعي كشفت عن خلافات عميقة بين مكونات المليشيا إذ أشار احدهم ويدعى الفنجري الكردفاني إلى ان قتلى الجنوب سودانيين هم مجرد حرامية وشفشافة وأرادوا نهب السوق، وقال إن اهله فوق كل شيء، وأضاف (لا يعقل أن نقاتل في المقدمة بينما الجنوب سودانيين يعملون على قتل اهلنا واخواننا وتابع (نلاقيها من العدو ولا من الجنوبيين).

وعاد في منشور اخر للقول “ياشباب اتمنى القيادة تتدخل وتحسم الفوضى هل يعقل القيادة لا تستطيع حسم هذه الفوضى وهي التي احضرت لنا الجنوبيين داخل المدينة والان الاشتباكات مشتعلة بينهم وبين العرب، واضاف (منذ بابنوسة كنا نتحدث عن هذا الامر مافي زول اشتغل بينا والان الجنوبيين شغالين تدوين بمدافع الهاون داخل الفولة والوضع سيء) مباشرة بعدها رد احدهم من قيادات المليشيا، متهما أبناء دارفور بشق الصف، وأضاف (الجنوب سودانيين لديهم الحق في كردفان لان ابيي منطقة مشتركة بين الجنوب والسودان ومن حق الجنوب سودانيين ان يقيموا في كردفان)، متهما ابناء كردفان بانهم يسعون إلى شق الصف، وتابع (من غيركم يا قيادات كردفان باع عربات الدعم و المواتر )، وتساءل (هو في شفشافة غيركم يافنجري). وكانت المنطقة قد شهدت تحشيدا من قبل المسيرية الذين ارسلوا فزعا إلى هناك بالعربات والمواتر وما يسمى بـ(ام قربة) وهم مقاتلين مشاة يقولون انهم لن يسكتوا على ما فعله الجنوب سودانيين بشباب المسيرية في المدينة والقوا باللوم على عبدالرحيم دقلو قائد ثاني المليشيا والوالي، وانتشرت حسب شهود عيان قوات فزع تابعة للمسيرية في مناطق هجليج وقاما وعجاج وكان عمد ونظار المسيرية قد اجتمعوا في الفولة مطالبين بطرد الجنوب سودانيين الذين قدموا إلى هناك برعاية من عبدالرحيم دقلو ودارت نقاشات ساخنة في الافطار الذي اقيم تابينا للناظر الراحل عبدالمنعم الشوين قرروا بعده رفع شكوى لقائد المليشيا حميدتي ضد عبدالرحيم دقلو لكن الاتصال بحميدتي تعذر وطالب مجلس نظار قبيلة المسيرية بطرد الجنوب سودانيين من الفولة التي استبيحت ودمر الجنوب سودانيين سوقها واحرقوه ونهبوه واختطفوا فتيات من المسيرية اتجهوا بهن إلى جهات غير معلومة ما اثار شباب المسيرية الذين اشتبكوا معهم وقتل منهم العشرات داخل الفولة.

ويقول مراقبون داخل المدينة ان المعارك أصبحت متقطعة لكنها مستمرة حيث يداهم الجنوب سودانيين مدعومين بقرار من عبدالرحيم دقلو بمصادرة السلاح من عناصر المسيرية داخل المدينة واعتقالهم والسيطرة على الاوضاع بينما يرى المسيرية ان ما يحدث تغول على دوامرهم وحواضنهم وان الجنوب سودانيين استمروا لفترة طويلة في التوافد إلى هناك بعد ان تلقوا وعود من قيادات المليشيا بتسكينهم في كردفان واتاحة هذه المناطق لهم بوصفهم سكان أصليين وملاك لهذه الأراضي وهو أمر بات يقال علناً من قيادات في المليشيا متذمرة من انسحاب بعض قوات المسيرية من الخطوط الامامية ومهاجمة بعض قياداتهم لعبدالرحيم دقلو والمليشيا وبيع جنود سيارات قتالية تابعة للمليشيا ودراجات بخارية كانوا استلموها بغرض تسليح بعض المقاتلين الذين تم تجنيدهم واتضح بعدها ان الامر كله كان كذبة وأن احدا لم يجند مقاتلين وانهم ارادوا الحصول على سيارات ووقود ودراجات نارية من أجل اعمالهم التجارية وحسب شهود عيان فان المعارك التي تدور الان في المنطقة خلفت جرحى بكميات كبيرة وقتلى حيث وفر عبدالرحيم دقلو سيارات لنقل جرحى الجنوب سودانيين، فيما تجاهل جرحى المسيرية ما يشير إلى موقفه مما يحدث الان حيث يعتقد كثيرون ان عبدالرحيم جلبهم إلى الفولة من اجل السيطرة على المدينة بعد اخبار عن تمرد بعض قياداتها على المليشيا، وأشار هؤلاء إلى أن عبدالرحيم وعدهم بتسكينهم وتوفير الامدادات لهم من أجل السيطرة على المنطقة وفق اتفاق مع قيادات بدولة جنوب السودان تعمل حاليا علي توفير الدعم له بالتعاون مع النظام الاوغندي في ظل انشغال الامارات بمعارك الشرق الاوسط حيث يعتمد عبدالرحيم الان على جوبا في وصول الامدادات وفي توفير المقاتلين.

Exit mobile version