الأحداث – ماجدة
وصف الكاتب الدرامي والمسرحي عمر الحاج تفاصيل انطلاقة مشروع «فنانين ضد الحرب» عام 2014، بأنه أحد أضخم الأعمال الكورالية الفنية التي هدفت إلى مناهضة الحرب وتسليط الضوء على آثارها الإنسانية.
وأوضح أن المشروع جاء بفكرة وإعداد المسرحي والمخرج أسامة سالم، وبمشاركة المعد والمنتج التلفزيوني ياسر عركي، إلى جانب نخبة من نجوم الغناء السوداني، مع نصوص شعرية مختارة بعناية لشعراء بارزين، من بينهم محمود درويش وحميد وأمل دنقل ومحمد الفيتوري ومعين بسيسو.
وأشار الحاج إلى أن المشروع تطور لاحقًا إلى عمل سينمائي ضخم مستند إلى قصة كتبها أسامة سالم، موضحًا أنه شارك في كتابة السيناريو والإشراف عليه.
وكشف عن أحد المشاهد المحورية في العمل، الذي يصور هجوم قوة مسلحة على إحدى القرى عند غروب الشمس، عقب لحظات من الحياة اليومية الهادئة التي تجمع الأهالي حول الصلاة والشاي وأحاديث المساء ولهو الأطفال.
ويُبرز المشهد المأساة الإنسانية التي تخلفها الحروب، من خلال تصوير حالة الفزع والفقد التي يعيشها السكان، وسط مشاهد احتراق المنازل ومقتل المدنيين، فيما تتجسد المأساة في شخصية الطفلة “حمدة” التي تتحول قصتها إلى رمز للبراءة الضائعة تحت وطأة العنف.
وأكد الحاج أن المشروع سعى منذ بدايته إلى تقديم رؤية فنية توثق آثار الحرب على الإنسان والمجتمع، عبر لغة درامية وإنسانية تستند إلى الفن بوصفه أداة للوعي والذاكرة.