علي مصطفى: الفنان الحقيقي ليس صاحب الصوت الأجمل.. وإنما صاحب القيم الأعلى

يرى الفنان السوداني علي مصطفى أن الأغنية ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل وثيقة فنية وتاريخية تسجل ملامح عصرها وتعبر عن قضايا المجتمع وهمومه. ويؤكد أن مشروعه الفني، الذي بدأ معه منذ الصغر، يقوم على قيم الحق والحب والجمال والخير، وأن الفنان الحقيقي ينبغي أن يكون منحازاً لقضايا شعبه، رافضاً للحرب وخطاب الكراهية.وفي حواره مع الاحداث، يتحدث علي مصطفى عن رؤيته لدور الفنان في زمن الحرب، وتجربته الطويلة في الكتابة والتلحين، ورأيه في دخول الذكاء الاصطناعي إلى الإنتاج الموسيقي، إلى جانب أحدث أعماله ومشروعاته الغنائية، بينها أربعة كليبات قيد الإنتاج، ودويتو مرتقب مع الفنانة فدوى فريد.

حوار:ماجدة حسن

بداية، ما الملامح الأساسية لمشروع الفنان علي مصطفى؟ ومتى بدأ؟

مشواري الفني بدأ منذ الصغر، ومشروعي الفني يتبنى الحق والحب والجمال والخير، باعتبارها قيماً ومحددات أساسية للمنتج الفني.

هل الغناء فكرة بسبب جمال الصوت، أم أن هناك مشروعاً تسعى لتحقيقه؟

أرى أن الفنان هو المنتمي والمعبّر شعورياً عن قضايا شعبه وأمته. فالغناء ليس للترفيه أو الرقص فقط، وإنما الأغنية وثيقة تاريخية تشهد على العصر وتدوّن أحداثه بصورة جمالية. والفنان الحقيقي ليس صاحب الصوت الأجمل فقط، وإنما صاحب القيم الأعلى أيضاً.

كيف ترى دور الفنان خلال فترة الحرب؟ وما جهودك في هذه المرحلة؟
للفنون الدور الأكبر في رفض الحرب شكلاً ومضموناً، والفنون من أكثر القطاعات تضرراً منها. لذلك ظللت مشغولاً طوال مسيرتي الغنائية بدعم التعايش السلمي ونبذ خطاب الكراهية والغناء ضده.وبصراحة، لا أفهم أبداً أن يشجع فنان حرباً في بلده. فنان وحرب كلمتان لا تجتمعان في سطر واحد.

أنت من الفنانين المنتجين.. ما رأيك في فكرة الإنتاج عبر الذكاء الاصطناعي؟
الإنتاج الفني مكلف بطبيعته، والذكاء الاصطناعي سهّل حياة الناس في جميع مناحي الحياة، والفنون ليست استثناءً.

هل ترى الإنتاج عبر الذكاء الاصطناعي تطويراً أم أنه سيكون بديلاً؟
الإنتاج الموسيقي عبر الذكاء الاصطناعي سيتطور، وأعتقد أنه سيصل إلى مرحلة يساهم فيها حتى في تطوير الأداء الحي للموسيقيين والمغنين.

ما آخر أعمالك التي وجدت صدى عند الجمهور؟ وما ملاحظاتك عليها؟
آخر أعمالي وجدت صدى واسعاً، وبالأخص أغنية «مساء النيل»، التي اقتربت مشاهداتها من المليون مشاهدة، وكتب عنها عدد من النقاد والمهتمين. كذلك أغنية «الف شارع» للشاعر أحمد البلال فضل المولى، وجدت إشادة من العديدين.

تجربتك في التلحين والكتابة، متى بدأت؟ وهل لديك أعمال أخرى في الكتابة والتلحين؟

تجربتي في الكتابة والتلحين كبيرة وطويلة. بدأت مع مجموعة دعاش المسرحية، حيث كنت أكتب أغنيات مسرحياتهم، ثم انتقلت التجربة إلى كتابة وتلحين شعارات البرامج وتترات المسلسلات والأعمال الدرامية.كما كتبت ولحنت العديد من الأوبريتات المتخصصة في مكافحة الدرن، إلى جانب ألحان لعدد من المناسبات والأيام العالمية.وعلى صعيد الأغنيات، كتبت ولحنت لي ولآخرين أكثر من 100 لحن حتى الآن. أما الكتابة في غير مجال الغناء، فقد امتدت إلى المسرح والدراما التلفزيونية، وبلغت حصيلتها حتى الآن 29 عرضاً مسرحياً.
لديك الآن أربعة كليبات تحت الإنتاج.. حدثنا عنها وعن آخر مشروعاتك الفنية؟

سأقوم بتصوير أغنية «الحنين غلاب»، كلمات وألحان أشرف محمد عثمان، وأغنية «أم خشيما حليب»، كلمات وألحان إبراهيم جابر، وأغنية «مين يديني قلبك»، كلمات شمس الدين الخليفة وألحان أشرف محمد عثمان «أشرف بيز»، إضافة إلى أغنية «أصحابي عينيك» من كلماتي وألحاني.
هذا إلى جانب دويتو مع الفنانة فدوى فريد بعنوان «غنوة دليب»، من كلمات إبراهيم جابر إبراهيم وألحاني.

Exit mobile version