كريم ثليبي: مأمون سوار الذهب كان اختياري.. والغناء السوداني قادر على الوصول إلى مسارح العالم

الأحداث: ماجدة حسن

دافع موزع الأغنية موسيقياً كريم ثليبي عن اختيار الفنان السوداني مأمون سوار الذهب للمشاركة في حفل الاختتام، مؤكداً أن الترشيح جاء بناءً على قناعة فنية شخصية، ولم يكن من أي جهة رسمية أو بتوصية من طرف سوداني.

وقال ثليبي إن اختياره سوار الذهب جاء بعد الاستماع إلى عدد كبير من أصوات الشباب السودانيين، موضحاً: «أنا الذي تواصلت معه من أجل المشاركة في حفل الاختتام، وهو في هذا الحفل يمثل نفسه ويمثل اختياري له، ولا يمثل أي جهة رسمية، وأنا لا أعرفه مسبقاً، ولم يتصل بي أحد على الإطلاق من أجل ترشيحه».

وأشاد ثليبي بالمستوى الفني الذي ظهر به سوار الذهب خلال الحفل، مشيراً إلى أن الغناء برفقة أوركسترا ليس مهمة سهلة، خصوصاً عندما يكون التوزيع سمفونياً ومعقداً ومختلفاً عن أنماط الأداء المعتادة، لما يتطلبه ذلك من إمكانيات صوتية وذهنية وذوقية.

وأضاف أن التجربة نجحت مع الحفاظ على هوية السلم الخماسي وخصوصية اللهجة الموسيقية السودانية، معتبراً أن بعض تفاصيل هذه الخصوصية قد لا تكون مألوفة أو سهلة الفهم لدى الجمهور في بعض البلدان العربية. ووصف أداء سوار الذهب بأنه «رائع وصلب، وحرفي ومتزن».

وأكد الموزع الموسيقي أن التجربة أثبتت قدرة الموسيقى السودانية على الحضور في مختلف مسارح العالم، وحتى برفقة أبرز الأوركسترات السمفونية، شريطة أن يقوم التوزيع على معرفة حقيقية بخصوصية الموسيقى السودانية وتاريخها وتقاليدها التعبيرية ذات الجذور العربية والأفريقية.

وشدد ثليبي على أهمية الدور الذي يقع على عاتق الموسيقيين السودانيين في التعريف بهذا الثراء الفني ونقله إلى العالم بالصورة التي تليق بخصوصيته، مؤكداً أن تطوير التوزيع الموسيقي لا يعني التخلي عن الهوية أو الابتعاد عن السلم الخماسي، متى ما كان التوظيف مدروساً وقائماً على فهم طبيعة الموسيقى السودانية وكيفية إحاطتها بالآلات المصاحبة دون طمس ملامحها الأصلية.

وأوضح أن تعمده اختيار أغنية تحمل لهجة سودانية محلية صرفة كان مقصوداً، لأنه أراد تقديم الخصوصية الثقافية والفنية السودانية كما هي، دون تخفيف اللهجة أو إعادة صياغتها بحجة تسهيل فهمها للجمهور العربي.

وقال في هذا السياق إن «ثراء خصوصياتنا الثقافية والفنية المحلية هو ثراء عالمي»، مضيفاً أن الفنان السوداني ليس مطالباً بتقديم نسخة مخففة من هويته حتى تصل إلى الآخرين، بل إن الصدق مع الذات والتمسك بالتفاصيل المحلية قادران على تجاوز حواجز اللغة والثقافة.

وأشاد ثليبي بتفاعل الموسيقيين مع تجربة سوار الذهب، مشيراً إلى أن مشاركته حظيت بإشادات من عدد من الموسيقيين العرب والأجانب، معتبراً أن ذلك يعكس ما يمكن للصوت السوداني أن يحققه عندما يجد المعالجة الموسيقية المناسبة والمساحة الفنية الملائمة.

وعلى المستوى الإنساني، وصف ثليبي سوار الذهب بأنه شاب خلوق وطيب ومرهف الحس وذكي، مشيراً إلى أنه استطاع أن يترك أثراً إيجابياً لدى المشاركين في الحفل، وقال إن روحه وصدقه جعلا الجميع يشعرون بالقرب منه، مضيفاً: «أحببناه جميعاً، ومن خلاله أحببنا كل أهلنا في السودان، وكنا في قمة السعادة معه».

↑
Exit mobile version