ثقافة وفنون

عباس: أغنية اطمئني قدمت نموذجا مختلفا في الخطاب العاطفي

الأحداث – ماجدة حسن
قدم الشاعر والملحن هيثم عباس عبر صفحته على موقع فيسبوك حديثا تناول فيه أبعادا إنسانية عميقة للعلاقات العاطفية، مستلهما ذلك من أغنية «اطمئني»، التي قدّمها كل من الشاعر الدكتور أحمد فرح شادول، والملحن الشافعي شيخ ادريس، وأداها الفنان محمد حسن حاج الخضر.
وأكد عباس أن ليس كل حب بالضرورة ينتهي بالوصال، فثمة علاقات—خصوصًا تلك التي تقوم على طرف واحد أو تفتقر للتكافؤ—تنتهي بالفراق، لكنها تظل محتفظة بقيم الكرامة والصدق ونُبل المشاعر. وأشار إلى أن الغناء العاطفي السوداني زاخر بمثل هذه النماذج التي انتهت بهدوء ورُقي، بعيدًا عن الاتهامات أو محاولات تشويه الآخر.
وتوقف عند أغنية «اطمئني» بوصفها نموذجًا مختلفًا في خطابها، حيث تعكس مواجهة هادئة بين الإحساس وكرامة المحب، الذي يختار ألا يفرض نفسه أو يستمر في علاقة لا تقوم على التقدير المتبادل. واعتبر أن هذا الطرح يقدّم صورة نادرة لحب نظيف، خالٍ من الابتزاز العاطفي أو الإصرار القسري.
وأوضح أن الألم في النص لا ينبع من لحظة عابرة، بل من عمرٍ كامل ضاع بين التردد والخوف وعدم الوضوح، ومع ذلك يصل بطل الأغنية إلى درجة عالية من النبل، حين يتمنى السعادة للطرف الآخر حتى لو لم يكن جزءًا منها.
كما لفت إلى أن قوة العمل تكمن في التناقض الداخلي الذي يعيشه الإنسان: قلب متمسك، وعقل يحاول النسيان، وهواجس لا تغادر. ورغم بساطة اللغة، فإن النص يحمل عمقًا إنسانيًا يفتح الباب أمام قراءات متعددة.
واختتم عباس بالإشارة إلى أن «اطمئني» تُعد من الأعمال القليلة التي تتعامل مع النهايات العاطفية دون تخوين أو تبرير سطحي، في وقت تميل فيه بعض الأغنيات إلى تضخيم دور الضحية أو تبرير ممارسات سلبية، داعيًا إلى الاحتفاء بالنماذج التي تعلي من قيمة الكرامة والاحترام في العلاقات الإنسانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى