الأحداث – وكالات
منعت السلطات الليبية في شرق البلاد مايقارب عن 50 من المواطنين السودانيين من عبور مدينة سرت إلى المناطق الشرقية، تمهيدًا لعودتهم إلى السودان، وتركتهم في العراء لأكثر من أسبوع.
وكشف لاجئون سودانيون في غرب ليبيا أن الأجهزة الأمنية في بوابة الـ50 بمدينة سرت أنزلتهم من المركبات ومنعتهم من العبور نحو مدن شرق ليبيا، بينها أجدابيا وبنغازي والكفرة، دون إبداء أي أسباب.
وقال أحد المواطنين السودانيين، ضمن الأسر التي مُنعت من دخول مدينة سرت، لـ”دارفور24″، إنه غادر طرابلس برفقة أسرته بعد تصاعد التضييق وحملات الاعتقال التي استهدفت السودانيين، متجهًا إلى السودان عبر طبرق ثم مدينة دنقلا، إلا أن سلطات بوابة سرت منعته من المرور دون توضيح الأسباب.
وأوضح أنه أكمل جميع الإجراءات الإدارية والصحية في بوابة “أبو قرين” بمدينة مصراتة قبل دخوله سرت، لكن أحد الجنود أبلغه بأن وزارة الداخلية أصدرت تعليمات تمنع مرور الأجانب من غرب ليبيا إلى شرقها، وطالبهم بالعودة إلى مناطق قدومهم.
من جانبه، قال لاجئ سوداني آخر لـ”دارفور24″ إن أكثر من عشرة عائلات تفترش العراء وتعتمد في الحصول على الغذاء والمياه على سائقي الشاحنات التجارية والحافلات وبعض المتطوعين من أهل الخير.
وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة وسوء الظروف المعيشية يهددان الأطفال والنساء، مشيرًا إلى أن الأسر تستخدم الأغطية والأقمشة لتوفير الظل، في ظل غياب أماكن مناسبة لقضاء الحاجة أو الاستحمام.
وطالب المنظمات الإنسانية الدولية بالتدخل العاجل وتأمين عودتهم إلى السودان بالتنسيق مع السلطات الليبية في شرق البلاد وغربها.
وأظهر مقطع فيديو نشره أحد السائقين الليبيين مناشدات لمستخدمي الطريق بتوفير الغذاء والمياه للأسر العالقة في العراء، كما دعا السلطات إلى السماح لها بمواصلة طريق العودة إلى بلادها.
وتُظهر مقاطع مصورة متداولة عشرات الرجال والنساء والأطفال يفترشون الأرض على جانب الطريق في ظروف مناخية قاسية، وسط نقص في المياه والخدمات الأساسية.
وأكد مصدر بالسفارة السودانية في طرابلس تكليف أحد أفراد الجالية بمتابعة الملف وزيارة الأسر يوم الأحد، بهدف الوقوف على أوضاعها والعمل على إيجاد حلول عاجلة.
وأوضح المصدر أن السفارة تعمل خلال الفترة الحالية على توفيق أوضاع أفراد الجالية السودانية وترتيب وسائل النقل اللازمة للعودة الطوعية، بعد أن سيّرت ست رحلات خلال الفترة الماضية.