أخبار رئيسيةالأخبار

صواريخ إماراتيه تصل إثيوبيا وسط اتهامات بتعزيز قدرات الدعم السريع

كشفت «سودانيز إيكو»، نقلاً عن مصدر وصفته بالموثوق وصور أقمار صناعية قالت إنها اطلعت عليها، عن وصول صواريخ Roketsan İHA-230 التركية الصنع من الإمارات إلى قاعدة هرر ميدا الجوية في إثيوبيا، في تطور قالت إنه قد يعزز القدرات الهجومية بعيدة المدى المرتبطة بقوات الدعم السريع ويزيد المخاطر على مدن ومنشآت سودانية بعيدة عن خطوط القتال.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها «سودانيز إيكو»، وصلت الصواريخ إلى القاعدة الإثيوبية المرتبطة بتشغيل الطائرات المسيّرة، ومن بينها طائرات Bayraktar AKINCI. ولم يتسنَّ حتى الآن التحقق بصورة مستقلة من أن الشحنات التي وصلت إلى القاعدة تحتوي على صواريخ İHA-230 تحديداً، كما لم يظهر تعليق رسمي من الإمارات أو إثيوبيا أو الشركة التركية المصنعة على هذه المعلومات.

وتؤكد المواصفات الرسمية لشركة Roketsan أن İHA-230 صاروخ بالستي جو–أرض أسرع من الصوت، يبلغ وزنه نحو 225 كيلوغراماً، ويتجاوز مداه التشغيلي 150 كيلومتراً تبعاً لارتفاع وسرعة منصة الإطلاق، ويمكن دمجه مع طائرات AKINCI. وصُمم الصاروخ لضرب أهداف بينها مراكز القيادة والرادارات ومنظومات الاتصالات، بما يسمح بتنفيذ ضربات من مسافات بعيدة من دون اضطرار الطائرة إلى التوغل عميقاً في المجال الجوي المعادي.

وتأتي المعلومات الجديدة بالتزامن مع رصد حركة متكررة لطائرات شحن ثقيلة بين الإمارات وإثيوبيا. وقال الباحث في المصادر المفتوحة Rich Tedd، عبر حساب AfrimeOSINT، إن طائرة IL-76TD مسجلة بالرمز XT-ABG غادرت الفجيرة باتجاه يُرجح أنه إثيوبيا، بينما غادرت طائرة أخرى تحمل التسجيل RA-76846 قاعدة الريف الجوية الإماراتية باتجاه إثيوبيا، مع ترجيح هرر ميدا أو مطار بولي وجهةً لها. كما رصد رحلتين لطائرة شحن تحمل التسجيل TL-ATB من قاعدة الريف إلى إثيوبيا في 6 و9 سبتمبر 2026.

تأتي التطورات في سياق تقارير متزايدة عن استخدام الأراضي الإثيوبية في أنشطة مرتبطة بالدعم السريع. ففي فبراير الماضي، كشف تحقيق لوكالة رويترز، استناداً إلى مصادر ووثائق وصور أقمار صناعية، عن معسكر في إقليم بني شنقول–قمز لتدريب آلاف المقاتلين لصالح الدعم السريع. وقالت ثمانية مصادر للوكالة إن الإمارات موّلت إنشاء المعسكر وقدمت مدربين ودعماً لوجستياً، وهي اتهامات نفتها أبوظبي. كما رصد التحقيق إنشاء بنية لدعم عمليات الطائرات المسيّرة في مطار أصوصا.

وفي أبريل ويونيو، قال مختبر الأبحاث الإنسانية بجامعة ييل إن تحليله لصور الأقمار الصناعية أظهر، بدرجة ثقة عالية، نشاطاً في قاعدة للجيش الإثيوبي في أصوصا يتسق مع تقديم مساعدة عسكرية للدعم السريع.

وتضيف المعلومات المتعلقة بصواريخ İHA-230، إذا ثبتت بصورة مستقلة، بعداً أكثر خطورة لهذه الشبكة؛ إذ إن دمج صاروخ بالستي دقيق يتجاوز مداه 150 كيلومتراً مع طائرات AKINCI من شأنه توسيع نطاق الأهداف التي يمكن الوصول إليها من مسافات بعيدة، بما يرفع المخاطر على المدن والمنشآت السودانية الواقعة خارج جبهات القتال المباشر.

التحقق التحريري: مواصفات الصاروخ ومداه ووزنه وتوافقه مع AKINCI مؤكدة من الشركة المصنعة.  كما أن رحلات الشحن المذكورة ظهرت في رصد AfrimeOSINT، لكن حمولة الطائرات نفسها غير مثبتة من بيانات الرحلات وحدها.  أما وجود شبكة دعم في أصوصا، فهناك سند مستقل قوي له في تحقيق رويترز وتقارير مختبر ييل، مع استمرار الإمارات في نفي دعمها العسكري للدعم السريع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى