ثقافة وفنون

«شاهد». . تستقبل الدراما السودانية «ود بلد» و«ترنيمة حب» ابرزها

الاحداث:ماجدة حسن
لم يقتصر وصول الدراما السودانية إلى منصة «شاهد» على اتفاق شركة ماربلز للإنتاج الفني والإعلامي مع مجموعة «إم بي سي»، إذ تشير تقارير منشورة إلى تجربة مستقلة لشركة تهابيش الفنية، فيما تؤكد مكتبة المنصة عرض أعمال سودانية من بينها «ترنيمة حب» و«ود بلد»، في تطور يسلط الضوء على تعدد مسارات انتقال الإنتاج السوداني إلى منصات المشاهدة العربية.
وأعلنت ماربلز في أكتوبر 2022 تعاقدها مع مجموعة «إم بي سي» لعرض مجموعة من الأعمال السودانية عبر «شاهد»، شملت الدراما والبرامج والأفلام القصيرة، ومن بينها مسلسل «ترنيمة حب». وتمثل هذه الخطوة نموذجاً لدخول المنتج السوداني إلى سوق التوزيع الرقمي عبر اتفاق تجاري مع مجموعة إعلامية عربية كبرى.
وفي مسار منفصل، نشرت صحيفة «المحور نيوز» تقريراً عن إبرام شركة تهابيش الفنية اتفاقاً مع منصة «شاهد» لتقديم الدراما السودانية، مشيرة إلى أعمال ارتبطت بتجربتها، من بينها مسلسل «ود بلد»، الذي عُرض في رمضان 2022، ومسلسل «الزاكي في ورطة». وأشار التقرير إلى إشراف المخرج والمؤلف مدثر حسن أحمد على هذه التجربة.
ويكتسب اسم تهابيش أهمية في هذا السياق، لأنه يوضح أن سعي المنتجين السودانيين إلى الوصول للمنصات العربية لم يكن محصوراً في شركة واحدة. غير أن المعلومات المنشورة لا تقدم تفصيلاً كاملاً لشروط الاتفاق أو طبيعة حقوق العرض ومدتها، كما لا تكفي وحدها لتحديد ما إذا كان الاتفاق قد شمل جميع الأعمال المرتبطة بالشركة.
وعلى مستوى المحتوى المتاح، تعرض «شاهد» مسلسل «ود بلد» في موسم يضم 30 حلقة، وتدور أحداثه حول فرح، الشاب الذي ينتقل إلى الخرطوم للعمل وإعالة أشقائه، قبل أن تتشابك حياته مع حياة الطبيبة الثرية سوزان. ويضم العمل علي ورطة، وشهد أزهري، وكرم مصطفى، وإسلام مبارك.
أما «ترنيمة حب»، فيمثل إحدى التجارب المرتبطة باتفاق ماربلز، ضمن مساعي الشركة إلى توسيع توزيع الأعمال السودانية وإتاحتها لجمهور يتجاوز المشاهدة المحلية.
وتكشف هذه النماذج عن ضرورة التمييز بين ثلاثة مسارات: اتفاقات التوزيع التي تعلنها شركات الإنتاج، وبيع حقوق عرض أعمال بعينها، ووجود الأعمال في مكتبة المنصة. فظهور مسلسل على «شاهد» لا يعني بالضرورة أنه إنتاج أصلي للمنصة، ولا يثبت وحده أن منتجه تعاقد معها مباشرة؛ إذ قد تتداخل حقوق العرض والتوزيع والوساطة التجارية.
كما يفتح هذا الحضور الباب أمام سؤال أوسع بشأن المنتجين المستقلين والمخرجين وأصحاب حقوق الملكية الفكرية الذين تمكنوا من الوصول إلى المنصة خارج الاتفاقات المعروفة. ولا تتوافر، في حدود المعلومات المنشورة التي أمكن التحقق منها، قائمة مكتملة بأسماء هؤلاء أو بجميع الأعمال التي وصلت عبرهم.
وتبقى أهمية هذه التجارب في أنها تمنح المحتوى السوداني منافذ إضافية للتوزيع، وتتيح للقصص والشخصيات المحلية فرصة الوصول إلى جمهور عربي أوسع. لكن توسيع الحضور يحتاج إلى ما هو أبعد من إتاحة الأعمال؛ إذ يتطلب إنتاجاً منتظماً، وتسويقاً فعالاً، وشراكات واضحة، وتوثيقاً لحقوق العرض يتيح قياس حجم الانتشار الفعلي.
وبين تجربتي ماربلز وتهابيش، تبدو الخطوة التالية هي بناء خريطة موثقة للدراما السودانية على المنصات الرقمية، تحدد الجهات المنتجة، والأعمال المعروضة، وقنوات التوزيع التي أوصلتها إلى الجمهور. فهذه الخريطة لا تكشف فقط من وصل إلى «شاهد»، بل تساعد أيضاً على فهم الفرص المتاحة أمام صناعة الدراما السودانية لتوسيع حضورها عربياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى