تواصل جزيرة فلوريس الإندونيسية مواجهة تداعيات الزلزال العنيف الذي ضربها السبت الماضي بقوة 7.7 درجات، وسط نشاط زلزالي متواصل أثار حالة من الخوف بين السكان، بعدما سجلت المنطقة نحو 2700 هزة ارتدادية منذ وقوع الزلزال الرئيسي، وفق ما أفادت به السلطات ومصادر محلية اليوم الخميس.
وكانت هزة جديدة بلغت قوتها 5.7 درجات قد ضربت الجزيرة، لتكون الأقوى منذ 34 عامًا، بحسب مراسل الجزيرة، بينما سجلت المنطقة ثلاث هزات قوية خلال ساعات صباح الخميس، تجاوزت جميعها 5.5 درجات. ويحذر خبراء من استمرار الهزات الارتدادية لأسبوعين أو ثلاثة أسابيع أخرى، ما يزيد صعوبة عمليات الإنقاذ وإعادة الاستقرار إلى المناطق المتضررة.
وأجبر الخوف نحو 40 ألف شخص على مغادرة منازلهم واللجوء إلى الجبال أو المناطق الساحلية، فيما يخشى كثير من السكان العودة إلى منازل تصدعت بفعل الزلزال وأصبحت مهددة بالانهيار مع أي هزة جديدة. وأشارت السلطات إلى تضرر أو تهدم نحو 12 ألف منزل، إلى جانب مئات المدارس والمساجد في مناطق مختلفة من فلوريس.
وارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال الرئيسي إلى 68 قتيلًا، فيما تجاوز عدد المصابين ألف شخص، بينما تواجه فرق الإغاثة صعوبات في الوصول إلى بعض المناطق بسبب الطرق المتضررة والانهيارات الأرضية. وتدرس السلطات نقل المساعدات بحرًا إلى المناطق الشرقية التي يصعب الوصول إليها برًا.
وتقع إندونيسيا ضمن ما يعرف بـ**«حلقة النار» في المحيط الهادئ**، وهي منطقة تلتقي فيها عدة صفائح تكتونية، الأمر الذي يجعل البلاد من أكثر مناطق العالم تعرضًا للزلازل والبراكين. وقد أعلنت السلطات في إقليم نوسا تنجارا الشرقية حالة طوارئ لمدة 14 يومًا لتسريع عمليات البحث والإنقاذ والإجلاء وتوفير المأوى والخدمات الصحية للمتضررين.