أظهرت دراسة طبية أن تحسين اللياقة البدنية لدى المرضى المرشحين لزراعة الكبد قد يرتبط بانخفاض خطر الوفاة أثناء انتظار العملية، ما يعزز أهمية برامج التأهيل البدني والتغذوي في دعم المرضى قبل الخضوع للجراحات الكبرى.
وشملت الدراسة 355 مريضًا شاركوا في برنامج تأهيل صُمم وفقًا لحالة كل مريض وقدراته البدنية واحتياجاته الغذائية. وتضمن البرنامج تمارين منزلية مناسبة، إلى جانب المتابعة الدورية من الأطباء واختصاصيي العلاج الطبيعي والتغذية، مع تعديل التدريبات تدريجيًا وفقًا لاستجابة المرضى.
وأظهرت النتائج تحسن مؤشرات الضعف البدني لدى نحو 64% من المشاركين. كما ارتبط تحسن مؤشر الهشاشة البدنية بمقدار 0.4 نقطة أو أكثر بانخفاض خطر الوفاة أثناء انتظار زراعة الكبد بنحو 50%، وفقًا للتحليلات التي أجراها الباحثون.
واعتمد التقييم على اختبارات تقيس قوة قبضة اليد، والقدرة على النهوض من الكرسي، والتوازن، بما يساعد على متابعة التغيرات في القدرات البدنية للمرضى خلال فترة التأهيل.
وأشار الباحثون إلى أهمية مراعاة الفروق الفردية عند تصميم برامج التمارين، خصوصًا أن المرضى المصابين بأمراض الكبد المتقدمة قد لا يتحملون التدريبات نفسها بالدرجة ذاتها. كما تفتح النتائج المجال لمزيد من الدراسات حول دور التأهيل المسبق في تحسين استعداد المرضى للعمليات الجراحية الكبرى.
وتسلط الدراسة الضوء على أهمية دمج النشاط البدني والتغذية الملائمة في خطط الرعاية الطبية، مع ضرورة إخضاع المرضى لتقييم متخصص قبل ممارسة التمارين، وعدم اعتبار التحسن البدني ضمانًا لنجاح عملية الزراعة.