في اكتشاف علمي يضيف فصلاً غير مألوف إلى تاريخ الديناصورات، أعلن فريق دولي من علماء الحفريات التعرف على نوع جديد من الديناصورات الصغيرة التي عاشت قبل نحو 66 إلى 68 مليون سنة، وتميزت بنظام غذائي يعتمد على تناول الفاكهة، خلافاً للصورة الشائعة عن الديناصورات المفترسة التي سيطرت على البيئات القديمة.
وأطلق الباحثون على النوع الجديد اسم «إنفيرنوغالوس جيمسي» (Infernogallus jamesi)، ويُعرف بلقب «دجاجة الجحيم»، نظراً إلى مظهره الذي يشبه الطيور الكبيرة، رغم انتمائه إلى مجموعة من الديناصورات ذات الأقدام الخلفية القوية، المعروفة باسم الأوفيرابتوروصورات.
وبحسب نتائج الدراسة التي شارك فيها باحثون من جامعة ستوني بروك والمتحف الملكي في أونتاريو وهيئة المسح الجيولوجي في داكوتا الشمالية، بلغ حجم هذا الديناصور تقريباً حجم الديك الرومي الحديث، فيما قُدّر وزنه بنحو 12 كيلوغراماً.
واستند العلماء في تحديد طبيعة غذائه إلى تحليل خمس عينات أحفورية، كان من أبرزها جمجمة شبه مكتملة كشفت عن خصائص تشريحية غير معتادة بين الديناصورات. فقد امتلك الحيوان منقاراً منحنياً، وعضلات فك ذات ترتيب خاص يسمح بحركة الفك إلى الأمام والخلف، بما يساعده على سحق الأطعمة اللينة بدلاً من تمزيق اللحوم أو طحن النباتات القاسية.
كما لاحظ الباحثون وجود حواف وأخاديد متقابلة في أجزاء المنقار، وهي تراكيب تساعد على معالجة الطعام داخل الفم، وتشبه في بعض خصائصها الآليات الموجودة لدى الببغاوات الحديثة التي تتغذى على الفاكهة.
ولم يعثر الباحثون في العينة الأكثر اكتمالاً على أدلة تشير إلى وجود أحجار داخل المعدة، وهي وسيلة تستخدمها بعض الديناصورات العاشبة للمساعدة على طحن المواد النباتية الصلبة، الأمر الذي عزز فرضية اعتماده على الأطعمة اللينة، وعلى رأسها ثمار النباتات المزهرة.
وعاش هذا النوع في منطقة تُعرف اليوم بولاية مونتانا وأجزاء من داكوتا الشمالية بالولايات المتحدة، خلال العصر الطباشيري المتأخر، في الفترة نفسها التي عاشت فيها ديناصورات شهيرة مثل التيرانوصور ريكس والترايسيراتوبس.
ويرى الباحثون أن الاكتشاف يقدم دليلاً مهماً على تنوع الأنظمة الغذائية لدى الديناصورات، ويكشف أن بعض الأنواع طورت تكيفات متخصصة للاستفادة من الفواكه، كما يثير تساؤلات حول دورها المحتمل في انتشار بذور النباتات القديمة.