ثقافة وفنون

حركة نواة الأرض الداخلية قد تكون وراء تغير طول اليوم ببضعة أجزاء من الألف من الثانية

سرّ اليوم الذي لا يساوي 24 ساعة

قد تبدو ساعات اليوم الأربع والعشرون ثابتة لا تتغير، لكن دوران الأرض ليس منتظمًا تمامًا؛ إذ يتبدل طول اليوم بفوارق صغيرة للغاية، تصل إلى بضعة أجزاء من الألف من الثانية على مدى عقود.

وكشفت دراسة حديثة، نشر تفاصيلها العلمية باحثان من جامعة ألبرتا في دورية «نيتشر» في 23 سبتمبر الجاري، أن التغيرات متعددة العقود في طول اليوم ترتبط بصورة أساسية بالتبادل في الزخم الزاوي بين نواة الأرض ووشاحها الصخري.

واعتمد الباحثان هويفنغ تشانغ وماثيو دامبيري على بيانات زلزالية ونماذج لحركة النواة، وخلصا إلى أن العزم الجذبي الناتج عن حركة النواة الداخلية الصلبة يؤدي الدور الرئيسي في هذه التغيرات، بينما تعمل تأثيرات كهرومغناطيسية وطبوغرافية عند الحد الفاصل بين النواة والوشاح على مقاومة جزء من هذا التأثير.

وتشير الدراسة إلى أن النواة الداخلية لا تدور بصورة ثابتة تمامًا بالنسبة إلى بقية الأرض، وأن تغير حركتها يمكن أن يؤثر في دوران الوشاح، ومن ثم في سرعة دوران الكوكب وطول اليوم.

ولا يعني ذلك أن الإنسان سيلاحظ فرقًا في طول يومه؛ فالتغيرات المقصودة بالغة الصغر. إلا أن قياسها بدقة يمنح العلماء وسيلة لفهم العمليات التي تجري في أعماق الأرض، بما في ذلك طبيعة حركة النواة الداخلية وخصائص المناطق الواقعة في أعمق أجزاء الكوكب.

كما تشير النتائج إلى أن النواة الداخلية قد تكون أكثر ديناميكية مما كان يُفترض، وأنها قادرة على التشوه وإعادة التكيف خلال فترات زمنية قصيرة نسبيًا مقارنة بالمقاييس الجيولوجية.

وهكذا، فإن الفارق الذي لا تلتقطه حواس الإنسان بين يوم وآخر قد يحمل في طياته معلومات عن حركة تجري آلاف الكيلومترات تحت أقدامنا..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى