تقارير

حديث الأرقام.. “التأمين الصحي”.. “هاؤم اقرؤوا كتابيه” 

 الخرطوم – محمد البشاري

بلغة واضحة وأرقام دقيقة قدم المدير العام للصندوق القومي للتأمين الصحي د. فاروق نور الدائم سردا لمسيرة الصندوق التي قاربت (25) عاما، التحدي الأبرز الذي واجه الصندوق كان إبان اندلاع الحرب في العاصمة الخرطوم وعدد من الولايات، وقتها حدث ما يشبه الانهيار لمرافق التأمين الصحي التي تقدم الخدمة للمواطنين، غير أن تحركات وقرارات أعادت الأمور إلى نصابها ما مكن الصندوق من استعادة فاعليته وتحقيق قفزات فيما يتصل بدخول عدد كبير من مرافقه إلى الخدمة.

خسائر الحرب

قال المدير العام للصندوق القومي للتأمين الصحي د. فاروق نورالدائم إن خسائر الصندوق جراء الحرب بلغت (194) مليون دولار، وكشف بالأرقام عن تعافي كبير للصندوق.

وأفصح نور الدائم في تنوير صحفي بالخرطوم، الاثنين، عن استعادة الصندوق لعمله عقب الحرب في (2700) مرفق تقدم خدمة التأمين الصحي منتشرة في (120) محلية، وأشار إلى أن الصندوق قدم خدماته الطبية لنحو (1،6) مليون، مبينا أن لديهم (6) عيادات بمعسكرات النازحين.

وكشف عن فراغهم من دراسة طلبها مجلس الوزراء معنية بواقع التأمين ووضع خطة لتمويله وتطوير خدماته، مؤكدا أن أكثر من (36) مليون شخص تشملهم مظلة التأمين الصحي، وقال إن 90% من قائمة أدوية التأمين الصحي تلبي احتياجات طالبي الخدمة، مشيرا إلى إجراء (3) آلاف عملية قلب مفتوح بمجمع عطبرة التشخيصي.

إنقاذ من الانهيار

وامتدح نور الدائم دعم وزارة المالية للصندوق خلال فترة الحرب، وأضاف “المالية كانت سبب في إنقاذ التأمين من الانهيار”.

وكشف المدير العام للصندوق القومي للتأمين الصحي، عن ارتفاع التغطية السكانية إلى 86.2%، بما يعادل أكثر من 36.8 مليون مواطنا، معلناً استعادة الخدمات عبر نحو 2.700 مرفق صحي، واستهداف رفع التغطية إلى 90% بحلول عام 2027.

وقال إن الصندوق قدم نحو 47.6 مليون خدمة صحية خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2026، وأجرى 78.971 عملية جراحية للمؤمن عليهم خلال الفترة من يناير وحتى سبتمبر، مشيراً إلى أن عدد منافذ الحزمة الطبية الإضافية بلغ نحو 600 منفذ، بينها 400 منفذ بالقطاع الخاص، فيما اقترب عدد المشتركين فيها من 500 ألف.

خطة استراتيجية

وأكد استمرار جهود الصندوق لتوسيع الخدمات العلاجية ودعم النازحين، من خلال تشغيل ست عيادات في معسكرات ومراكز الإيواء بعدد من الولايات، وتقديم الفحوصات والأدوية والخدمات الأساسية مجاناً، إلى جانب العمل على تعزيز الخدمات في الولايات المتأثرة بالحرب.

وأشار إلى أن التحديات المالية والتضخم وتراجع قيمة الاشتراكات تمثل أبرز العقبات أمام استدامة الخدمات، مبيناً أن الأسر الفقيرة تشكل نحو 77% من المشتركين، فيما يعتمد الصندوق على الموازنة العامة بنسبة تصل إلى 86% من إيراداته.

وأكد أن الصندوق ينفذ استراتيجيته للفترة 2025–2031، تحت شعار: «استجابة، تعافٍ، بناء»، بما يستهدف تطوير البنية التحتية وتعزيز الاستدامة المالية وتوسيع التغطية الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى