الأحداث – متابعات
أكد وزير المالية د.جبريل إبراهيم أن الدولة تمكنت، رغم التحديات الكبيرة الناجمة عن الحرب، من الاستمرار في دعم القوات المسلحة والحفاظ على الحد الأدنى لإدارة الاقتصاد والوفاء بالتزاماتها الأساسية، مشيراً إلى أن البلاد تواجه حرباً اقتصادية شرسة تستهدف الدولة ومؤسساتها .
وأشار الوزير خلال حوار مع تلفزيون السودان أن ما يمر به السودان يتجاوز كونه حرباً ميدانية، مبينا ان الحرب الحالية حرب وجودية متعددة الأدوات من بينها الحرب الاقتصادية التي تهدف إلى انهيار الدولة والاقتصاد .
وأشار الوزير إلى أن الحرب تسببت في نزوح نحو 12 مليون مواطن وفقدانهم مصادر رزقهم لافتاً إلى أن المجتمع السوداني أظهر مستويات عالية من التكافل، حيث استضافت الأسر النازحين إلى جانب إسهامات كبيرة من المغتربين ورجال الأعمال .
وقال “هناك دعم غير مرئي يقدمه السودانيون في الداخل والخارج بمليارات الجنيهات لتخفيف معاناة المواطنين”.
وفيما يتعلق بإعادة الإعمار أوضح أن عودة الخدمات الأساسية، خاصة في ولاية الخرطوم، تتطلب موارد كاشفاً عن فقدان نحو 64 ألف محول كهربائي، إلى جانب أضرار واسعة في شبكات المياه والصرف الصحي والطرق والمرافق الصحية والتعليمية.
وأضاف أن الدولة تنفق مبالغ طائلة لإعادة الخدمات وتأمين البيئة لعودة المواطنين، بما في ذلك إزالة مخلفات الحرب وتأمين الأحياء ، وكشف أن تكلفة الكهرباء وحدها تبلغ نحو 50 مليار جنيه شهرياً .
وفى سياق التحديات أشار الوزير إلى وجود مضاربات على العملة الوطنية، بعضها يتم من خارج البلاد، ما يؤدي إلى تدهور سعر الصرف وارتفاع الأسعار، مبينا ان هناك جهات معادية تسعى للضغط على العملة، الأمر الذي ينعكس مباشرة على معيشة المواطن.
وأكد الوزير تحسن في استقرار سعر الصرف خلال الفترة الأخيرة مع تراجع أسعار العملات الأجنبية.
وفى سياق التحديات أشار الوزير أن الاستيراد يقابله طلب عالي على العملة الاجنبية ، وهذا يؤدي الى ارتفاع الاسعار.