الأحداث – متابعات
كشف تقرير جديد صادر عن مختبر الأبحاث الإنسانية التابع لكلية ييل للصحة العامة عن مؤشرات وأدلة إضافية تشير إلى وجود نشاط لوجستي وعسكري مرتبط بقوات الدعم السريع داخل قاعدة تابعة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية في مدينة أسوسا، الواقعة بالقرب من الحدود السودانية.
وأوضح التقرير، المنشور في 10 يونيو 2026، أن صور الأقمار الصناعية الحديثة أظهرت استمرار أنشطة داخل قاعدة أسوسا تتسق مع عمليات دعم عسكري ولوجستي لقوات الدعم السريع، من بينها تعديل مركبات تجارية خفيفة وإعادة طلائها بألوان داكنة تتطابق مع الألوان المستخدمة من قبل قوات الدعم السريع في ساحات القتال داخل السودان.
ورصد الباحثون وجود حاويات نقل تجارية، ومركبات تقنية خفيفة، وناقلات سيارات تجارية داخل القاعدة، إلى جانب انتقال مركز النشاط إلى منطقة محيطة بمستودع مغطى.
ويرى التقرير أن هذا التحول قد يعكس محاولة للحد من إمكانية رصد الأنشطة الجارية بواسطة صور الأقمار الصناعية.
وبحسب التقرير فإن عمليات نقل المركبات التقنية الخفيفة من وإلى قاعدة أسوسا لا تزال مستمرة، مع ظهور دلائل على خضوع هذه المركبات لتعديلات داخل القاعدة، تشمل تغيير لون الطلاء من الأبيض أو الألوان الفاتحة إلى ألوان الدعم السريع، إضافة إلى مؤشرات على إمكانية تجهيز بعضها بتركيبات قتالية مثل الرشاشات الثقيلة.
وأشار المختبر إلى أن طبيعة هذه الأنشطة لا تتوافق مع المهام المعتادة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، مرجحا أن القاعدة تؤدي دورا في دعم سلسلة إمداد عسكرية مرتبطة بقوات الدعم السريع، بما في ذلك إخفاء مسارات لوجستية تجارية تُستخدم لتوفير معدات ذات استخدام عسكري.
وأكد التقرير أن المركبات التقنية الخفيفة المطلية بألوان داكنة، والتي ظهرت داخل قاعدة أسوسا، تبدو متطابقة بصريا مع مركبات تستخدمها قوات الدعم السريع في جبهات القتال بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان.
ووفقًا للتقرير، أجرى مختبر ييل تحقيقا موسعا شمل أكثر من عشر منشآت عسكرية إثيوبية خلال الفترة ما بين 29 مارس و9 يونيو 2026، إلا أنه لم يعثر على أنماط مماثلة تتعلق بنقل المركبات المدنية وتعديلها وتسليحها وإعادة توزيعها للاستخدام العسكري كما هو الحال في قاعدة أسوسا.
كما أظهرت صور أقمار صناعية التُقطت في 10 مايو 2026 مركبات خفيفة بيضاء أو فاتحة اللون محمولة على ناقلات سيارات تجارية على الطريق المؤدي إلى أسوسا أو داخل القاعدة نفسها. ويقول التقرير إن هذه المركبات اختفت لاحقا من مواقعها الأصلية لتظهر مركبات مماثلة بألوان داكنة، ما يعزز فرضية إعادة طلائها وتجهيزها للاستخدام العسكري.
ويخلص التقرير إلى أن الأنشطة المرصودة داخل قاعدة أسوسا تتوافق مع تقارير سابقة وتحقيقات مصادر مفتوحة تفيد باستمرار تدفق الإمدادات إلى قوات الدعم السريع عبر الأراضي الإثيوبية منذ أواخر عام 2025، كما تتسق مع متطلبات العمليات العسكرية التي تنفذها القوات في ولاية النيل الأزرق ومناطق أخرى من السودان.