واشنطن – (وكالات)
أصدرت لجنة الولايات المتحدة للحرية الدينية الدولية (USCIRF) تقريرها السنوي لعام 2026 يوم الأربعاء 4 مارس، موثقةً انتهاكات جسيمة ومنهجية ومستمرة لحرية الدين أو المعتقد خلال عام 2025 في عدد من الدول والمناطق، وأوصت بإدراج عدد من الجماعات المسلحة حول العالم ضمن قائمة “الكيانات المثيرة للقلق الخاص”، من بينها قوات الدعم السريع في السودان.
ووفقاً للتقرير الذي تم الكشف عنه في فعالية رسمية بمقر الكونغرس، أوصت اللجنة بتصنيف عدد من الدول كـ“دول ذات اهتمام خاص” (Countries of Particular Concern – CPC) بسبب ارتكابها أو تسامحها مع انتهاكات “شديدة الخطورة” لحرية الدين، إلى جانب وضع دول أخرى على “قائمة المراقبة الخاصة” (Special Watch List – SWL)، وتصنيف كيانات غير حكومية كـ“كيانات ذات اهتمام خاص” (Entities of Particular Concern – EPC).
ومن أبرز التوصيات الجديدة أو المحدثة في التقرير إدراج قوات الدعم السريع (RSF) ضمن قائمة الكيانات ذات الاهتمام الخاص، بناءً على تقارير موثقة عن هجمات استهدفت أماكن عبادة، بما في ذلك ضربة بطائرة مسيرة على مسجد، إلى جانب انتهاكات أخرى تتقاطع مع أبعاد دينية وعرقية في سياق الحرب الأهلية المستمرة في السودان منذ عام 2023.
ويبرز التقرير أن هذه التوصية تأتي في إطار تصاعد الانتهاكات ضد المدنيين، بما يشمل تدمير مواقع دينية وخلق مناخ من الخوف للأقليات الدينية والعرقية، وهو ما قد يعزز عزلة المليشيا إقليمياً ودولياً.
كما شملت قائمة الكيانات المقترح إدراجها جماعات مسلحة وتنظيمات متشددة أخرى، بينها حركة الشباب، بوكو حرام، تنظيم الدولة الإسلامية – ولاية الساحل، تنظيم الدولة الإسلامية – ولاية غرب أفريقيا، جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، والحوثيون.
ويغطي التقرير أيضاً أوضاع حرية الدين في عدد من الدول التي أوصى بتصنيفها ضمن فئة “الدول ذات الاهتمام الخاص”، من بينها أفغانستان، الصين، إيران، كوريا الشمالية، روسيا، الهند، نيجيريا، وغيرها.
وتعد توصيات لجنة USCIRF غير ملزمة قانونياً، لكنها توجه سياسات وزارة الخارجية الأمريكية التي تصدر التصنيفات الرسمية، وقد تترتب عليها إجراءات دبلوماسية أو عقوبات محتملة. ولم يصدر بعد رد رسمي من وزارة الخارجية الأمريكية بشأن اعتماد هذه التوصيات لعام 2026.
ويأتي إدراج قوات الدعم السريع ضمن هذه التوصيات في ظل تقارير حقوقية متزايدة تتحدث عن انتهاكات واسعة خلال الحرب الدائرة في السودان منذ أبريل 2023، بما في ذلك استهداف مدنيين وأماكن عبادة وحصار وصول المساعدات الإنسانية.
ويُنظر عادة إلى مثل هذه التوصيات باعتبارها مؤشراً سياسياً مهماً قد يؤثر لاحقاً على سياسات العقوبات أو التصنيفات الأمريكية تجاه الجماعات المسلحة أو الجهات المتورطة في انتهاكات حقوق الإنسان.