أخبار رئيسيةالأخبار

تعيين الدكتور أمجد فريد الطيب مستشارًا لرئيس مجلس السيادة بدرجة وزير اتحادي

الخرطوم –الاحداث / خاص

أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي قرارًا بتعيين الدكتور أمجد فريد الطيب مستشارًا لرئيس المجلس للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية، وذلك بدرجة وزير اتحادي، في خطوة تعكس توجهًا لتعزيز الجهاز الاستشاري برؤى سياسية وخبرات نوعية في مرحلة دقيقة من تاريخ البلاد.

ويُعد الدكتور أمجد فريد الطيب من أبرز الشخصيات المدنية في المشهد السياسي السوداني، حيث ارتبط اسمه بالحراك الديمقراطي وجيل المقاومة الذي قاد العمل السياسي والمدني ضد نظام الرئيس السابق عمر البشير. وقد ساهم مبكرًا في تأسيس حركة “قرفنا” عام 2009، كما كان من مؤسسي حركة “التغيير الآن” والمتحدث باسمها، وهما من أبرز المنصات التي أسهمت في تعبئة الشارع وصولًا إلى ثورة ديسمبر.

كما لعب دورًا محوريًا في إطلاق مبادرة “نفير” عام 2013، التي مثلت نموذجًا متقدمًا للعمل التطوعي المنظم، وأسهمت في تعزيز قدرات الحراك المدني، ومهدت لتصاعد موجات الاحتجاج لاحقًا

وعلى المستوى الحكومي، عمل فريد مساعدًا لكبير موظفي مكتب رئيس الوزراء عبد الله حمدوك بين عامي 2019 و2021، حيث شارك في ملفات إصلاح الخدمة المدنية والتنسيق مع الشركاء الدوليين، إلى جانب دوره في الاستجابة لجائحة كوفيد-19. كما عمل لاحقًا مستشارًا سياسيًا لبعثة الأمم المتحدة (يونيتامس)، واستمر في نشاطه البحثي من خلال مركز “فكرة” للدراسات.

وبحسب متابعين، يأتي هذا التعيين في سياق سعي قيادة الدولة إلى توسيع دائرة المشورة الاستراتيجية وتعزيز الانخراط الدولي، في ظل التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تمر بها البلاد، والحاجة إلى صياغة خطاب خارجي أكثر تماسكًا في مواجهة الضغوط والتجاذبات المرتبطة بالحرب.

ويرى مراقبون أن إسناد هذا الدور لشخصية ذات خلفية فكرية وتحليلية وعلاقات دولية واسعة قد يسهم في دعم عملية اتخاذ القرار، وتعزيز مسارات الحوار الوطني، وإعادة ضبط علاقات السودان مع الأطراف الدولية، إلى جانب تقديم مقاربات أكثر عمقًا في ملفات السلام والإصلاح المؤسسي.

ويحمل القرار أيضًا دلالات سياسية تتجاوز البعد التنفيذي، إذ يعكس تصعيد صوت مدني مستقل وذي مصداقية إلى موقع مؤثر في دوائر صنع القرار، بما يعزز حضور الكفاءات المدنية في إدارة المرحلة الانتقالية. ومع ذلك، يظل التأثير الفعلي لهذا التعيين مرهونًا بمدى فاعلية الدور الاستشاري داخل هياكل الحكم، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى إعادة تشكيل مراكز القرار بما يواكب متطلبات الاستقرار والتحول المنشود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى