تطورات محيط بارا.. فزع يصل المنطقة والتوترات مستمرة

تقرير – أمير عبدالماجد
ماذا يحدث في قرى غرب بارا؟ وما الذي يجعل المليشيا تصر بهذه الطريقة على اعلان الحرب مباشرة ضد مدنيين عزل في اغلب الاحيان حتى لو حمل احدهم “عكاز” او “سكين” او حتي كلاشنكوف اذ لا يمكن مقارنة التسليح الذي يتوفر للمليشيا بتسليح افراد يقاتلون بسلاحهم الشخصي وسياراتهم الشخصية.. مليشيا تملك مدرعات ومسيرات واسلحة ثقيلة ومتوسطة وسيارات قتالية ومدفعية تقاتل مواطنين وتستبيح منازلهم وقراهم وتدمرها وتكرر ما فعلته في معظم مناطق السودان من الخرطوم للجزيرة الى دارفور وكردفان.. الصيغة نفسها من القتل والسحل تمارس ضد مواطنين فالوضع هذا ليس جديداً على المليشيا اذ في مناطق بالخرطوم اعتدى فيها جنود المليشيا على مواطنين فرد هؤلاء ودافعوا عن انفسهم عمدت المليشيا الى استدعاء مجموعات منها الى المكان من أجل ضرب المنطقة ففي امبدة كما يقول خالد روسي وهو ممن دخلوا في جدل كبير مع الدعامة ابان وجودهم في المنطقة اذ نظم صفوف المواطنين وجمع السلاح الشخصي وسلح به بعض الافراد للاستعمال في الحالات التي يصعب تجاوزها كدخولهم الى بيت احدهم ومحاولة الاعتداء على حرائره واغتصابهن وغيرها.. يقول (مرة في الترس جاء احدهم وهو يقود موتر وحاول تجاوز الساتر الترابي فسقط وضربنا طلقات في الهواء لاخافته وحتى يعود ادراجه لكنه وقف هناك وتوعدنا وهو بالمناسبة من ابناء المنطقة لا يسكن في الحي الذي نقيم فيه لكنه من ابناء امبدة وبالفعل ذهب وجاء بسيارتين قتاليتين وبدات هذه السيارات تمطرنا بالرصاص الثنائي وغيره لحوالي ساعة تقريباً ومع ذلك عندما حاولوا بعدها الدخول تصدينا لهم وامطرناهم رصاص فعادوا ادراجهم وتوعدونا وبالفعل عادوا مساء اليوم التالي بحوالي (14) سيارة قتالية وبدا اطلاق الرصاص وفقدنا بعض شبابنا يومذاك وتدخل رجل من المنطقة ينتمي لهم اثنياً وعضوياً حتى اذ كان معهم وطلب التحدث الينا وعندما التقيناه جوار الطاحونة كان يتحدث عن مدفع يضربهم انطلاقاً من منطقتنا وان الجيش موجود في المنطقة وكلها احاديث غير صحيحة طلبنا منه ان يصحبنا ليرى بنفسه ان كانت هناك مدافع وأوضحنا له انها مدافع تاتي من محلية كرري واننا نشاهدها فقط واثناء سيرنا داخل الحي عبرتنا قذائف مدفعية جاءت من كرري فتوقف وقال كلامكم صحيح وتراجع بعدها هو وقوته بعد ان اظهرنا له اننا بدون جيش سنقاتلهم ولو متنا جميعاً ثم عاد واقنعهم فغادروا، واضاف (هذه هي طريقتهم ياتون ويتحدثون عن امور لا يقصدونها ولا يهتمون بها هم فقط يريدون الغنيمة واعتقد ان الرجل عندما دخل معي تاكد اننا لا نملك لا سيارات فارهة ولا غنائم ومنازلنا فقيرة ولا شيء لدينا يستدعي ان يقاتلوا لاجله لكنهم اعتادوا تجييش قواتهم للهجوم على مناطق يعلمون تماماً ان مواطنيها عزل كما حدث معنا وحدث في ود النورة وفي دارفور وكردفان هم يعلمون ان السكان عزل لذا يحشدون لارهاب الناس وتخويفهم ولو سالتهم سيقولون ان المنطقة بها جيش او ان مسيرات تنطلق منها هؤلاء يجيدون الكذب ) مايحدث في دار حامد شبيه بما حدث في ود النورة وفي امبدة فالمليشيا تدعي ان القرية وبعض القرى الاخرى لديها تواصل مع الهجانة في الابيض وانهم يحصلون على الاسلحة وينقلون تحركات قواتهم للجيش وان بعض الضربات الدقيقة التي تلقتها المليشيا كانت بسبب نقل هؤلاء للاحداثيات وانه من غير الممكن السماح لمنطقة تقع وسط حراك قواتهم بالتواصل مع الابيض كما ان عمدة هذه القرى منعوا المليشيا من دخول الاسواق هناك وهذا من الامور التي اثارت استياءهم كما ان اشتباكات محدودة حدثت هنا وهناك جعلت المليشيا متحفزة للانتقام من دار حامد ومحيطها كما يقول الحسن بركة وهو من مواطني المنطقة ويقيم في ام درمان يقول (فقدت اثنين من ابناء عمومتي في الاحداث الاخيرة ولا صحة لما تتناوله المليشيا فنحن لم نساندها منذ البداية صحيح هناك بعضاً من ابنائنا عملوا معها لكن موقفنا تجاه الدولة السودانية ووحدتها ظل قائماً ومعلوماً والمليشيا الان ادخلتنا مباشرة في مواجهة معها وهي تعلم اننا سنقاتل حتي اخر رجل ولن نسمح لها بدخول مناطقنا ونحن احياء رغم الفارق الكبير في التسليح واضاف (نعم هناك فزع ذهب الى المنطقة وجميعنا سنذهب الى هناك لكننا بحاجة الى موقف واضح من الحكومة ان توفر لنا السلاح وباذن الله ستكون هذه هي نهاية المليشيا التي تستعدي الان مكونات قبلية كبيرة في دارفور وتحفزها للقتال).

Exit mobile version