تصريحاته اثارت التساؤلات .. رئيس الوزراء يهاجم التحصيل غير القانوني للدولة

تقرير  – أمير عبدالماجد

وجه رئيس الوزراء بروفيسور كامل إدريس سائقي البصات السفرية بعدم دفع أي جبايات غير قانونية بالطرق القومية وأشار إلى أن مثل هذه الجبايات أفقرت المواطن ولم تُغني الدولة كما وجه رئيس الوزراء خلال تفقده الميناء البري بالخرطوم وذلك بحضور والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة ومستشار رئيس الوزراء نزار عبدالله محمد الهيئة القومية للطرق والجسور باتباع نظام التحصيل الإلكتروني بضرورة إعادة تأهيل الصالات الأربعة بالميناء البري وتعهد بتهيئة الميناء بكافة الوسائل الحديثه بما في ذلك وسائل التحصيل الإلكتروني لراحة المواطن وتفقد إحدى الرحلات السفرية المتجهه من الميناء البري إلى مدينة ود مدني حاضرة ولاية الجزيرة وقف من خلالها على إجراءات المغادرة وإطمأن على المواطنين المسافرين كما تعهد باستمرار مثل هذه الزيارة الميدانية للوقوف على مستوى الخدمات التي تقدم للمواطن وكانت تصريحات لرئيس الوزراء طالب من خلالها التجار بالاسواق بالامتناع عن سداد الرسوم غير القانونية لتجدد تصريحاته الاخيرة موجة التساؤلات حول ارادة الدولة وقدرتها على ضبط الامور فحين يخرج مسؤول هو كبير التنفيذيين ليطالب قطاع ما من القطاعات المهنية بعدم سداد الرسوم غير القانونية فان الامر يصبح مثيراً ويفتح باب التساؤلات حول ادارة الدولة نفسها ومدي سيطرتها على الجهاز التنفيذي فهل وصلت الامور الى حد الاعتراف علناً بان لوبيات داخل الدولة تفرض رسوماً على المواطنين هي في الاصل غير قانونية تنفذها اجهزة حكومية بصورة مباشرة فالبصات السفرية التي جري الحديث عنها تدفع اموالاً طائلة في كل رحلة بايصالات مطبوعة وبدون ايصالات احياناً فيما يتعرض التجار في الاسواق الى حملات مستمرة للدرجة التي قد يدفع فيها التاجر معظم ارباحه لجهات حكومية بايصالات غير رسمية بعد ان اعتمدت الحكومة الايصال الاليكتروني للسداد يقول اليسع محمد نور الباحث في الشؤون السياسية ومدير مركز نور للدراسات الاستراتيجية ان حديث رئيس الوزراء يحمل دلالات ومؤشرات غير جيدة فالدولة التي تعترف علنا بوجود تحصيل غير قانوني وتعلن انها غير قادرة على ايقافه بل وتطلب من المواطنين ايقافه مع ان الجهة التي تتحصل بصورة غير رسمية في الغالب تابعة لها ومعلومة ويمكن للحكومة ايقافها ويمكن محاسبتها من خلال تفعيل اليات الرقابة هذه الدولة تصبح محل تساؤلات حول ارادتها وقدرتها على ادارة الدولة وهو امر خطير ان تفقد الدولة القدرة علي ادارة مؤسساتها وضبطها والا تستطيع تفعيل اليات الرقابة وان يتغول الجهاز التنفيذي علي المواطنين ويستولي على اموالهم بدون وجه حق واضاف ( ما ذهب اليه كامل ادريس ليس جديداً وكل الحكومات عانت منه دون ان تحاول ايقافه ومن حاول حاول دون ارادة لذا لم ينجح الى ان وصلنا الى مرحلة تحولت فيها الوزارات الى مجرد اليات للجباية واصبحنا نتحدث عن الوزارات الايرادية والوزارات غير الايرادية وعن الربط الشهري والربط السنوي وحتى الوحدات الحكومية اصبحت قيمتها واهميتها تستند بالضرورة على قدرتها في التحصيل من جيوب المواطنين ) وتابع ( ثقافة الايرادات حولت الحكومات من كونها مؤسسات تخدم المواطن الى مؤسسات همها الحصول على مال المواطن ومن ثم اصبح الموظف المتحصل هو الاهم وهو الذي يحدد اتجاهات العمل احيانا لذا فان الاولى بكامل ادريس طالما ان هذه اصبحت قناعاته ان يسعى لاصلاح حال الجهاز التنفيذي للدولة وان يتخذ الاجراءات القانونية ضد الجهات التي تفرض رسوم غير قانونية على المواطنين وتنتشر في هذه الاونة مسالة الدفع غير القانوني الذي جعلت منه بعض وزارات الدولة اجراء قانوني فبعض الوزارات كما يقول بدرالدين محجوب الذي يعمل سائق حافلة بام درمان لم تكتفي بايصال ورقي بل ان الموظف يمنحك رقم حساب بنكك لتحول له المال المتحصل في حسابه وهو اجراء يتم الان في وزارات عديدة يدفع فيها المواطن المال المطلوب لانجاز المعاملة الحكومية عبر تطبيق بنكك لاحد الموظفين ويضيف ( عندما سالت الموظف عن هذا الاجراء قال ان تطبيق ايصالي الذي يفترض تحويل الاموال عبره لايعمل لديهم في الوزارة لذا فان المال يحول في رصيد الموظف وبعدها يقوم هو بتحويل الاموال الي خزينة الوزارة ) وتابع ( لا اعلم شيء عن الاجراء الذي يفترض ان يتم قانوناً لكن امر تحويل المال في حساب الموظف امر غير مريح ولا يجب ان يتم في معاملة حكومية).

Exit mobile version