أخبار رئيسيةالأخبار

تحرّك إقليمي لإعادة رسم مسار الوساطة في السودان.. مصر تميل إلى “جدة” والسعودية تتحرّك وعُمان تدخل على خط التهدئة

تتسارع التحركات الإقليمية والدولية لإعادة تشكيل مسار التسوية في السودان، مع بروز مؤشرات على تحوّل في الموقف المصري نحو إحياء منبر جدة، بالتوازي مع جهود سعودية هادئة، ودخول سلطنة عُمان كوسيط محتمل لخفض التوترات.

وبحسب ما أورده الباحث في الشؤون الأفريقية Patrick Heinisch، فإن مصر تدرس التخلي عن آلية “الرباعية” الخاصة بالسودان، مفضّلة العودة إلى المسار الذي رعته Jeddah، وهو ما جرى طرحه خلال مباحثات مع Massad Boulos مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، خلال لقائه بوزير الخارجية المصري Badr Abdelatty في 21 أبريل.

تحرّك سعودي متوازٍ
وفي موازاة ذلك، أشار المصدر إلى أن Saudi Arabia تعمل بشكل غير معلن على إحياء مسار دبلوماسي شبيه بمحادثات جدة، متوافقاً مع التوجه المصري، غير أن التوصل إلى اتفاق في المدى القريب – قبل فصل الربيع – لا يزال مستبعداً في ظل تعقيدات المشهد.

عُمان تدخل على خط الوساطة
وفي تطور لافت، كشف المصدر أن رئيس مجلس السيادة السوداني Abdel Fattah al-Burhan أجرى لقاءً مع سلطان Oman Haitham bin Tariq Al Said في Muscat، وذلك بالتزامن مع زيارة بولوس إلى القاهرة، في خطوة تهدف إلى جسّ نبض تهدئة محتملة مع United Arab Emirates.

ويرى مراقبون أن دخول مسقط – التي تمتلك خبرة طويلة في الوساطات الإقليمية – قد يفتح نافذة جديدة لتخفيف التوتر بين بورتسودان وأبوظبي، خاصة في ظل تعثر قنوات الاتصال المباشرة.

مشهد معقّد ومسارات متعددة
ومع عدم قدرة القاهرة أو الرياض حتى الآن على إحداث اختراق مباشر مع أبوظبي، يبرز الدور العُماني كعامل موازن قد يسهم في إعادة تفعيل المسار السياسي. غير أن تعدد المنصات وتباين الأجندات الإقليمية لا يزالان يشكلان عقبة رئيسية أمام توحيد جهود الوساطة.

خلفية
كانت محادثات جدة، التي انطلقت برعاية سعودية-أميركية في مايو 2023، قد هدفت إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتسهيل العمل الإنساني، لكنها تعثرت لاحقاً بسبب خروقات ميدانية. وفي المقابل، ظهرت آليات موازية مثل “الرباعية”، دون تحقيق تقدم حاسم.

ويأتي هذا الحراك في ظل تصاعد الضغوط الدولية لإنهاء الحرب في السودان، مع تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع رقعة النزاع، ما يعزز الحاجة إلى مسار تفاوضي موحّد وفعّال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى