تقارير

تحالف الحلو- دقلو.. المليشيا ترسل مسيراتها إلى غرفة نوم الوزيرة 

تقرير – الأحداث

تظهر حادثة محاولة اغتيال وزيرة الصحة والتنمية الاجتماعية بولاية جنوب كردفان جواهر أحمد سليمان  نمطا متكررا من تحول مليشيا الدعم السريع وقوات الحلو من قوات قتالية لديها اهداف ايا كانت إلى مجرد عصابات إجرامية تطارد الناس لاختلافات شخصية معهم فالوزيرة كانت من القيادات الشبابية  في الحركة الشعبية شمال  جناح عبد العزيز الحلو، قبل أن تنسلخ وتنحاز للعمل مع الحركة الشعبية جناح الفريق مالك عقار وتم استهداف منزلها  كرسالة على مايبدو  لكل من يختار مساراً مختلفاً كمحاولة لتصفية حسابات قديمة عبر أدوات جديدة تقول الوزيرة جواهر أحمد سليمان  إنها كانت برفقة أهل بيتها قبل أن تسمع هدير المُسيَّرات يحوم فوق الحي، فخرجت مسرعة مع أسرتها بعد تحذيرات من تحليق مُسيَّرة في المنطقة بعدها سقطت احدى المسيرات داخل غرفتها بعد دقائق فقط من مغادرتها سريرها، وأضافت  أن القذائف دمّرت أجزاء واسعة من المنزل حيث تطايرت الأسقف والأثاث، مؤكدة أن قدرة الله ولطفه أنقذا الأسرة من موت محقق قالت ( ما أقساها من ديمقراطية تلك التي تستهدف الأطفال في أسرهم لتحولهم إلى رفاة متفحمة)

و تزامنا مع دخول الجيش للدلنج وكادوقلي ظل تحالف مليشيا الدعم السريع والحلو يرسل المسيرات يوميا نحو  أحياء المواطنين بشكل مباشر، ما أسفر عن سقوط العشرات من المدنيين بين قتيل وجريح وتحاول المليشيات خنق المدن واحداث اكبر قدر من الاضرار بالمواطنين والبنيات التحتية بصورة بدت واضحة جدا ومكشوفة اذ مع وجود عيون لهل في هذه المدن اصبحت المسيرات تحلق في مناطق تواجد المسؤولين والمناطق التي تتواجد بها مفاتيح الخدمات وغيرها من اجل قصفها والتضييق على المواطنين يقول الباحث السياسي كنده محمد غبوش ان الامور باتت واضحة امام أهل المنطقة  تماما فالمليشيا لا تستهدف الان الجيش والقوات المساندة بالقدر الذي تستهدف فيه المواطنين والبنيات الاساسية كما ان الحلو يعمل الان لتصفية ثأرات قديمة يعلمها ونعلمها وهو امر خطير جدا ويهدد بنية المجتمع واضاف (من الصعب أن يعودوا كقوات مقاتلة وان كانت بعض جيوبهم تناوش هنا وهناك لكنهم كما استهدفوا الناس بالمدفعية يستهدفونهم الان بالمسيرات التي تركت العمليات القتالية واتجهت إلى بيوت الناس بعضها لتصفية ثأرات قديمة للحلو وبعضها من اجل اجبار السكان على اخلاء المدن وهي أمور اعتادها السودانيون خلال سنوات حربهم مع المليشيا) وتابع ( كنا محاصرين وعانينا اشكالات الحصار والان مع فتح الطرق ودخول المواد التموينية واستقرار الاسواق والاسعار إلى حد ما تحاول المليشيا باصرار ايذاء الناس ونشر الموت وهي على ما أرى اهدافها الواضحة من هذه الحرب فنحن َمعظم المناطق التي دخلتها المليشيا او حاصرتها لسنوات لم نر منها اخلاق او فضيلة لم نرى منها غير الموت والدمار وتهجير الناس وتعمد ايذاءهم).

وفي السياق نفسه اكد ناظر  المنطقة الغربية باقليم النيل الازرق الشيخ ادهم ادريس ان تحركات كثيفة تتم الان على الحدود مع اثيوبيا وقال بوضوح ان امدادات المليشيا حاليا تأتي عبر اثيوبيا واضاف (  هناك حراك واضح داخل الاراضي الأثيوبية في منطقة بني شنقول يتمثل في تأهيل مطارات وتجهيزها لنقل العتاد الحربي والمرتزقة من اثيوبيا الى داخل الاقليم) وقال (هم يحاولون الان جر الاقليم إلى الحرب وفتح معارك في الشرق لكن المواطنين هنا داعمين بقوة للقوات المسلحة ويعلمون قيمة دفاعها عنهم وعن الارض وانا وغيري لا نجد تفسيرا لموقف جوزيف توكا والاخرين لانهم يعلمون ان مايحدث يدمر بلادهم)، وأشار كنده محمد غبوش إلى  ان بعض السلاح الذي يدخل عبر اثيوبيا لا يستخدم كله في معارك بالشرق بل يتم تهريب أغلبه خصوصا الخفيف منه إلى كردفان ودارفور ومناطق تواجد قوات الحلو وتجد المليشيا صعوبات في ايصال الاسلحة الثقيلة حاليا لاسباب من بينها وعورة الطرق واستهداف المسيرات وهناك اخبار عن محاولات فتح طرق لايصال الاسلحة باستخدام طرق قديمة كانت تستخدمها قوات الحركة الشعبية ايام تمرد جون قرنق واستخدمها الحلو لاحقا لادخال اسلحة من اثيوبيا كانت تصله من بعض الداعمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى