بين النفي والتأكيد.. مفاوضات إنهاء الحرب تدخل المنطقة الرمادية

تقرير – الأحداث

قال كاميرون هدسون الدبلوماسي الامريكي السابق والخبير في الشؤون الافريقية والزميل لاول في في برنامج افريقيا بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إن مؤتمر واشنطن لدعم السودان ماهو الا محاولة لتبييض جرائم الامارات في السودان، وأضاف ان هذا المؤتمر الذي عقد بواشنطن كان بعضاً من عملية تبييض المساعدات الذي تمارسه الامارات وللتغطية علي جرائمها وليس جهداً من أجل جمع اموال جديدة او فتح مسارات جديدة لوصول المساعدات وهو امر لا يزال غير ممكن حالياً وتابع (تبدو مشاركة واشنطن مثيرة للاشمئزاز بشكل خاص وقد تقوض حتى الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق لوقف اطلاق النار وكل ذلك فقط لان الادارة الامريكية ترغب في ابقاء الامارات إلى جانبها.

وقال ( للدلالة على ان الامر مجرد محاولة تبييض للمساعدات الاماراتية ان دول لم ترسل مسؤولين كبار باستثناء الامارات طبعا ولم تكن هناك تعهدات مالية جديدة لان مؤتمرات التعهدات المالية والمانحين لاتعقد هكذا فميزانيات المساعدات هي ميزانيات محددة سلفا والدول التي تملك انظمة برلمانية فاعلة بخلاف دولة مث الامارات لاتقدم تعهدات مالية فجائية بل تكون تلك الاموال مدرجة في الميزانيات مسبقاً او يعاد تخصيصها عندما تكون الاولوية السياسية عالية وهو ما لا يبدو انه الحال فيما يتعلق بالسودان)، واضاف ( لم توجه دعوة إلى اي طرف سوداني ولاحتى مسؤولي مفوضية العون الانساني الذين سيكون وجودهم مهماً لانهم الجهة التي ستتولى

المساعدات والاغاثات وهذا المؤتمر بعبارة أخرى ليس مهتماً باتخاذ اجراءات وخطوات عملية لكسر جمود العون الانساني ولم يكن مهتماَ بجمع مبالغ مالية جديدة اذ منح الحكومات اسبوع فقط لتقديم تعهداتها ولم يحاول حتى جمع اقوى القادة السياسيين في العالم للتركيز ولو للحظات على السودان هذا لم يكن مهما بالنسبة لهم بدليل انهم قدمموا الدعوات للسفارات المعتمدة في واشنطن فقط) وتابع (كان هذا عرضاً دعائياً متعدد الحلقات تطلق فيه الولايات المتحدة وعود كبيرة بايقاف الحرب وبناء اجماع دولي وتحقيق اختراقات دبلوماسية دون ان يصاحب ذلك جدية في العمل علي التغيير في الارض ) وختم ( رغم تفهمي لمحاولات خلق زخم في ظل غياب شبه تام فان استمرار الولايات المتحدة في اطلاق انذارات كاذبة بشان التوصل إلى اتفاق بالتوازي مع تعميق اصطفافها مع الامارات يظل نهجاً سيئاً.

وكان نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار قد رد علي ادعاءات مستشار الرئيس الامريكي مسعد بولس التي قال فيها انهم توصلوا عبر الرباعية الدولية إلى نص نهائي لاتفاق سلام في السودان ونفي الامر وقال انه لا وجود لاي تفاهمات بشان الحرب في السودان واضاف (ظللنا نكرر بعدم وجود اي مفاوضات في ظل وجود المليشيا في المناطق والاعيان المدنية) ورغم اصرار مسعد بولس ووجود تسريبات بقرب اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب للمبادرة الا ان الحكومة السودانية ممثلة في رئيس مجلس السيادة ظلت تؤكد انها لن تقبل اتفاقاً يبقي على المليشيا في مناطق وجودها الحالية ويسمح لها بالتمدد والحصول علي السلاح وهو مايسميه البدوي محمد الحاج الباحث في العلوم السياسية استراتيجية (عض الاصابع) واضاف (سنري من يجعل الطرف الاخر يسحب يده اولاً ) وتابع ( لا اعتقد ان البرهان منح اتفاقاً يسحب قواته من المدن ويخليها الضوء الاخضر لا اعتقد ولا اعتقد انه سيقبل مساواة الجيش السوداني بمليشيا قبلية هذا امر سيفتح عليه ابواب عديدة في الداخل والخارج وهو رجل يعرف كيف يدير معاركه وكيف يتعامل مع الضغوطات ولو كان سيقبل مثل هذه الاتفاقات كان سيقبلها في البداية ووضعه العسكري مهتز والمليشيا تسيطر علي العاصمة والجزيرة وتهدد نهر النيل وتسعي للتمدد شرقاً اعتقد ان الخط الرمادي الحالي الذي يظهر اكثر من الخطوط الاخرى سببه المباشر ان هذا الخط هو الذي تجري فيه الان عملية عض الاصابع بين السودان والامارات وبين كليهما وعواصم اخرى في الاقليم والعالم اذ ان الحرب في السودان ليست فقط على الارض بل هناك فضاء شاسع فيه مطامع ومؤامرات وعمل في الكوليس له تاثيره على كامل المشهد) وقال (ما يحدث حالياً أقرب إلى نهاية الحرب برايي من أي وقت مضي).

Exit mobile version