بعد خصمه أموال من حسابات العملاء.. “بنكك” يثير غضب السودانيين

تقرير – أمير عبدالماجد
أثار قراراً مفاجئاً لبنك الخرطوم حالة من الجدل بعد ان خصم البنك اموالاً من حسابات عملاءه دون سابق انذار إذ فوجيء العملاء برسالة فور فتحهم لتطبيق (بنكك) تخطرهم ان البنك خصم منهم أموالاً لصالح صندوق ضمان الودائع دون توضيح حجم الاموال التي خصمت ولا المسوغ القانوني الذي استند عليه البنك لخصم هذه المبالغ علماً بان البنك يخصم اموالاً من اي عملية تحويل رصيد وكان البنك وضع على التطبيق عبارات شكر مستفزة لموافقة مفترضة من العملاء على خصم مبالغ غير محددة واشترط حتى تدخل للتطبيق لاجراء اي معاملة او معرفة حقيقة المبالغ التي خصمت ان تضغط على موافق وهو ما اثار موجة من الاستياء والجدل وسط العملاء خصوصاً وان تطبيق بنكك منتشر وسط السكان المحليين اذ يعتبره البعض محفظة لاموالهم فيما يستخدم من قبل الاغلبية للشراء والبيع ماجعل خصم اي مبلغ اياً كان عمل مؤثر جدا بالنظر لانتشار التطبيق وكان مواطنون قد ابلغوا (الاحداث) أن البنك خصم منهم مبالغ ليست قليلة على الاقل بالنظر إلى مستوى دخلهم الحالي اذ فقد هشام الفكي مبلغ مئتي الف جنيه خصمها البنك من حسابه دون اخطار وهي اموال تخص الشركة التي يعمل بها حولت له لشراء قطع غيار للمركبة التي يستخدمها وفقد محمد يسن التاجر في سوق الملابس مبلغا يفوق المليار جنيه قال انها لا تخصه وهي جزء من مبلغ حوله له شقيقه من اجل صيانة منزله الذي هدمته الحرب ولا يعرف كيف سيتعامل مع الوضع بعد ان فقد اكثر من مليار جنيه ذهبت بلا اي اخطار ولا يعلم لماذا خصمت منه وشهدت صفحات ومجموعات عديدة في وسائل التواصل هجوماً حاداً على البنك والنظام المصرفي في السودان ما استدعى لاحقاً تدخل بنك السودان الذي اصدر قراراً بايقاف السحوبات من العملاء واعادة المبالغ التي سحبت سابقاً، ونوه إلى أن السحب من اجل سداد مساهمة البنك في صندوق ضمان الودائع لا يتم من خلال السحب من اموال المودعين بل هي مساهمة من المفترض ان يدفعها البنك، وقال إن قراره ياتي في اطار تعزيز حماية حقوق المودعين وضمان التزام المصارف باللوائح والتعليمات المصرفية المعتمدة، وأضاف (التوجيه يشمل ايقاف اي خصم او مبالغ تحت مسمى مساهمات اورسوم صندوق ضمان الودائع واعادة كل المبالغ المسحوبة إلى أصحابها بجانب منع الاستقطاع من الحسابات الجارية والادخارية لحماية الثقة بين المؤسسات المصرفية والعملاء، واوضح البنك أن العميل لا يتحمل بصورة مباشرة اي مساهمات مالية متعلقة بصندوق ضمان الودائع، مؤكداً أن مسؤولية تمويل الصندوق تقع ضمن التزامات البنوك والمؤسسات المالية وليس العملاء ).
يقول المصرفي عمر الخازن الذي عمل في ادارة بنوك عديدة ان الاجراء منذ البداية خاطئ ولايحتاج إلى مصرفي او قانوني لمعرفة ان القرار غير قانوني لان البنك عين نفسه وصياً على الناس وقرر ان يدفعوا عنه مساهمته في صندوق ضمان الودائع وهو امر خطير مترتباته لا تضرب فقط مصداقية البنك بل تضرب مصداقية الجهاز المصرفي كله وهو جهاز قائم بالاساس علي ثقة المودعين لو اهتزت هذه الثقة سينهار الجهاز المصرفي برمته ويقرر الناس الاحتفاظ بالمبالغ في منازلهم او يتجهوا للبنوك الخارجية لان البنوك السودانية غير امنة وقد تجد نفسك فجأة بلا مال بسبب خطأ مصرفي او جشع مصرفي) واضاف ( لا علاقة للعملاء بسداد التزامات البنك المباشرة رواتب وعمولات وايجار مقرات وضرائب وغيرها هذه اموال يسددها البنك من خلال ارباحه التي يحققها وهي ارباح كبيرة ومجزية وبصراحة انا مندهش من تصرف بنك السودان الذي لجأ لخطوة قد تفقده فاعلية تطبيقه) وكانت مجموعات قد بدأت فعلا في التواصل مع محامين لفتح دعاوي قضائية ضد البنك لانه استولي على اموالهم دون وجه حق ودون اخطار او حتى دون توضيح لماهية المبالغ المخصومة وحجمها فيما تجه اخرون للبحث عن بدائل لتطبيق بنكك يقول احمد سعد الموظف باحد شركات بيع الاثاث انه لم يعد يثق في بنكك لان ماحدث كان مفاجئاً واضر بعملي اذ خصم مبلغ ليس هيناً مقارنة براتبي وهو مبلغ يخص العمل لذا نحن نبحث حاليا عن تطبيق يمكن التعامل معه بعيدا عن بنكك الذي يعاني اصلاً من اشكالات تقنية مستمرة واضاف (ما جعل بنكك مرغوب هو انتشاره ووجوده في هواتف الناس ومتى انتشر تطبيق اخر فان الناس لن يبقوا معه وسيغادرون لان ماحدث هز ثقتنا فيه).

Exit mobile version